ابن خزيمة ، حدّثنا الربيع قال : كان الشافعي لا يصلي (1) مع الناس التراويح ، ولكنه كان يصلّي في بيته ، ويختم في رمضان ستّين ختمة ليس منها سورة إلّا في صلاة ، وكان يختم في سائر السنة ثلاثين ختمة في كل شهر.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا عبد الله بن محمّد الفقيه ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأصبهاني ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد البغدادي قال : سمعت الربيع يقول :
سمعت الشّافعي يقول : ما شبعت منذ عشرين سنة.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبو عثمان البحيري ، أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ، أنبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني الحافظ قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول :
سمعت الشّافعي يقول : ما شبعت منذ ست عشرة (2) سنة إلّا شبعة ، ثم أدخلت يدي فتقيأته (3).
أخبرنا أبو الأعزّ الأزجي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا الربيع بن سليمان قال (4) : قال الشّافعي :
ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلّا شبعة أطرحتها يعني : فطرحتها ، لأن الشبع يثقل البدن ، ويقسّي القلب (5) ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف صاحبه عن العبادة.
أخبرنا (6) أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا الزبير بن عبد الواحد بأسدآباذ أخبرني أبو بكر محمّد بن القاسم بن مطر قال : سمعت الربيع ابن سليمان قال :
قال لي الشّافعي : يا ربيع ، عليك بالزهد ، فإن الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد (7).
__________________
(1) بالأصل : يصل.
(2) بالأصل : «ستة عشر» وفي د ، وم ، و «ز» : «ستة عشرة».
(3) حلية الأولياء 9 / 127 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210 ص 322) وسير أعلام النبلاء 10 / 36.
(4) المصادر السابقة.
(5) قوله «ويقسي القلب» ليس في تاريخ الإسلام.
(6) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(7) حلية الأولياء 9 / 130 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210 ص 322) وسير أعلام النبلاء 10 / 36.




