أخبرنا أبو القاسم بن عبدان ، أنبأنا علي بن الحسن بن أبي الحزوّر ، أنبأنا أبو الحسن ابن السمسار ، أنبأنا أبو علي بن درستويه ، أنبأنا أبو يحيى القاضي ، حدّثنا ابن بنت الشّافعي ، حدّثنا عمي أو غيره أن محمّد بن إدريس كانت له ذؤابة وهو شاب ، فكان يربطها بالليل ويصلي ، فإذا نعس جذبته.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، وأبو المعالي محمّد بن إسماعيل قالا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو بكر محمّد بن محمّد البغدادي ، حدّثنا أبو الحسن علي بن قرين قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كان الشّافعي قد جزأ الليل ثلاثة أثلاث : الأول : يكتب ، والثلث الثاني يصلّي ، والثلث الثالث ينام (1).
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنبأنا الحسين بن أحمد الصفّار الهروي ، حدّثنا محمّد بن بشر العكري (2) ، حدّثنا الربيع بن سليمان قال : كان الشّافعي جزأ الليل ثلاثة أجزاء : الأول : يكتب ، والثاني : يصلي ، والثالث : ينام.
قال : وأنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنبأنا الحسن بن رشيق إجازة قال : ذكر زكريا الساجي (3) عن محمّد بن إسماعيل ، حدّثنا حسين الكرابيسي قال :
بتّ مع الشّافعي فكان يصلّي نحو ثلث الليل ، وما رأيته يزيد على خمسين آية ، فإذا أكثر ، فمائة (4) ، وكان لا يمرّ بآية رحمة إلّا سأل الله لنفسه وللمؤمنين أجمعين ، ولا يمر بآية عذاب إلّا تعوّذ بالعذاب منه وسأل النجاة لنفسه ولجميع المؤمنين ، فكأنما جمع له الرجاء والرهبة معا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : حدّثنا [ و](5) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (6) ، أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد
__________________
(1) حلية الأولياء 9 / 135 وصفة الصفوة 2 / 255.
(2) من طريقه روي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210 ص 322) وسير الأعلام 10 / 35.
وفي «ز» : السكري بدل العكري ، تصحيف.
(3) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 10 / 35.
(4) بالأصل : «بمائة» والمثبت عن م ، ود ، و «ز» ، وسير الأعلام.
(5) الزيادة لتقويم السند عن م ، ود ، و «ز».
(6) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 2 / 63.




