أخبرنا أبو المعالي الفارسي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ. أنبأني أبو عمرو بن السمّاك مشافهة أنّ أبا سعيد الجصّاص (1) حدّثهم قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول :
سمعت الشّافعي وسأله رجل عن مسألة فقال : يروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال كذا وكذا ، فقال له السائل : يا أبا عبد الله أتقول بهذا؟ فارتعد الشّافعي واصفرّ وحال لونه وقال : ويحك ، أيّ أرض تقلّني ، وأي سماء تظلّني إذا رويت عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا لم أقل به ، نعم على الرأس والعينين ، على الرأس والعينين.
قال : وسمعت الشّافعي يقول : ما من أحد إلّا وتذهب عليه سنّة لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وتعزب عنه فمهما (2) قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خلاف ما قلت ، فالقول ما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو قولي ، قال : وجعل يردد هذا الكلام.
أخبرنا أبو الأعزّ التركي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن البردعي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، أخبرني أبو محمّد البستي السّجستاني فيما كتب إليّ عن أبي ثور (3) قال : سمعت الشّافعي يقول : كلّ حديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم فهو قولي ، وإن لم تسمعوه منّي.
قال : وأخبرني أبو محمّد البستي السّجستاني نزيل مكة فيما كتبه إليّ قال : قال الحسين : قال لنا الشّافعي : إن أصبتم الحجّة في الطريق مطروحة فاحكوها عنّي فإني قائل بها.
أخبرنا (4) أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق البزاز ، أنبأنا دعلج بن أحمد قال : سمعت أبا محمّد الجارودي يقول : سمعت الربيع يقول (5) :
سمعت الشّافعي يقول : إذا وجدتم سنّة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم خلاف قولي فخذوا بالسنّة ، ودعوا قولي ، فإنّي أقول بها (6).
__________________
(1) هو الحسن بن علي الجصاص ، كما في حلية الأولياء.
(2) في «ز» : «فما».
(3) سير أعلام النبلاء 10 / 35 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210) ص 322 والبداية والنهاية 10 / 253.
(4) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(5) سير أعلام النبلاء 10 / 78.
(6) كتب بعدها في الأصل : إلى.




