أو مصريا أو شاميا حتى أذهب إليه إذا كان صحيحا ، قال الشيخ أحمد : وهذا لأن المتقدمين من أهل الحجاز كانوا لا يفكّرون عن رواية أهل العراق ، ولا يأخذون بها لما بلغهم من مساهلة بعضهم في الرواية ، فلمّا قام تعلّم حديثهم ومعرفة رواية حفاظهم وميّزوا صحيح الحديث من سقيمه أخذ الشّافعي رحمهالله بما صح من ذلك ، وكان أحمد بن حنبل رحمهالله من أهل العراق ، وكان قد عرف من أحوال رواتهم لحديثهم ما عساه يخفى على علماء الحجاز ، فرجع الشّافعي إليه في معرفة رواة الحديث من أهل العراق ، ثم كان الشّافعي أعرف منه بأحوال رواة الحديث من أهل الحجاز ، وذلك بيّنّ في مذاكرتهما.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن عبيد الله الصّرّام ، أنبأنا القاضي أبو عمر البسطامي ، أنبأنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود قال : سمعت المزني يقول : سمعت الشّافعي يقول : إذا وجدتم سنّة فاتّبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد.
أخبرنا أبو الأعزّ الأزجي ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، حدّثنا أبي قال : سمعت حرملة بن يحيى يقول :
قال الشّافعي : كلّما قلت فكان عن النبي صلىاللهعليهوسلم خلاف قولي مما يصح ، فحديث النبي صلىاللهعليهوسلم أولى ، فلا تقلّدوني (1).
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد الفقيه ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ. ح وأخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب قال. ح وأخبرنا أبو المعالي أيضا ، أنبأنا أحمد بن الحسين ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السّلمي قال : سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول (2) :
سمعت الشّافعي يقول : إذا وجدتم في كتابي خلاف سنّة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقولوا بسنّة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ودعوا ما قلت ، وقال السلمي : ودعوا ما قلته.
أخبرنا أبو المعالي أيضا ، أنبأنا أحمد ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي
__________________
(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 9 / 106 107 والذهبي في سير أعلام النبلاء 10 / 33 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210) ص 321.
(2) سير أعلام النبلاء 10 / 34 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 201 210 ص 321).




