سمعت محمّد بن إدريس الشّافعي وهو يحلف ويقول : ما ناظرت أحدا إلّا على النصيحة (1) ، وقال الآخر : سمعت محمّد بن إدريس الشّافعي يقول : والله ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ.
قال : وأنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال : قال الحسن بن عبد العزيز الجروي (2) المصري : قال الشّافعي : ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ [وما في قلبي من علم إلّا وددت أنه عند كل أحد ، ولا ينسب إليّ](3).
أخبرنا أبو الفتح الأصولي (4) ، أنبأنا أبو البركات الأصبهاني (5) ، أنبأنا أبو القاسم التيمي (6) ، أنبأنا ابن حمكان ، حدّثني الزبير ، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشّافعي ، أنبأنا محمّد بن إسحاق الخفّاف قال : سمعت أبا العبّاس البغدادي يقول : أخبرنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال : سمعت الشّافعي يقول : ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ إلّا صاحب بدعة ، فإني أحب أن ينكشف أمره للناس.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني الزبير بن عبد الواحد الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمّد بن مخلد الدوري ، أنبأنا أحمد بن أبي عثمان قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
كان أحسن أمر الشافعي عندي أنه كان إذا سمع الخبر لم يكن عنده قال به وترك قوله.
أخبرنا أبو الأعزّ التركي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو الحسن البردعي ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، أخبرني عبد الله بن أحمد فيما كتب إليّ قال : سمعت أبي يقول :
كان الشّافعي إذا ثبت عنده الخبر قلّده ، وخير خصلة كانت فيه لم يكن يشتهي الكلام وإنّما همّته الفقه (7).
__________________
(1) حلية الأولياء 9 / 118.
(2) بدون إعجام بالأصل وم ، ود ، و «ز» ، والصواب ما أثبت وضبط ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 333.
(3) بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن م ، ود ، و «ز». وراجع حلية الأولياء 9 / 118.
(4) كذا بالأصل ، وم ، ود ، وفي «ز» : الصوفي.
(5) كذا بالأصل ، وفي «ز» : «البغدادي» وفي م ود : الهمداني.
(6) كذا بالأصل ، وفي م ، ود ، و «ز» : الصيرفي.
(7) سير أعلام النبلاء 10 / 26.




