مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 51 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 445

أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قال الشّافعي :

ناظرت بعض أهل العراق فلما فرغت قال : زلفت يا قرشي ، قال بعض أهل العربية : يعني قربت من أفهامهم بفصاحته.

قرئ على أبي الحسن الموازيني وأنا أسمع عن أبي عبد الله القضاعي ، أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر ، حدّثني عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسن بن يوسف الصّدفي ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن بشر العكري ، حدّثنا الربيع بن سليمان (1) قال : سئل الشّافعي عن مسألة فأعجب بنفسه فأنشأ يقول :

إذا المشكلات تصدّينني  

 

كشفت حقائقها بالنّظر  

ولست بإمّعة (2) في الرّجال  

 

أسائل هذا وذا ما الخبر  

ولكنني مدره (3) الأصغرين  

 

فتّاح خير وفرّاج شر  

أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد ، حدّثنا إبراهيم بن متّويه الإمام الأصبهاني قال : سمعت المزني يقول : حضرت الشّافعي وقد سأله سائل عن رجل في فيه تمرة ، فحلف بالطلاق أنه لا يبلعها ولا يرمي بها ، فقال له الشّافعي : يبلع نصفها ويرمي بنصفها حتى لا يكون بالعا لها كلّها ، ولا يلفظ بها كلها (4) ، ثم أنشأ يقول (5) :

إذا المشكلات تصدّين لي  

 

كشفت حقائقها بالنّظر  

إن برقت في عيون الأمور  

 

عمياء لا يجتليها الفكر (6)  

__________________

(1) الخبر والأبيات في سير أعلام النبلاء 1 / 50 والأبيات في طبقات الشافعية للسبكي 1 / 300 ومعجم الأدباء 17 / 309 وديوان الشافعي ص 54 ، ونسبت أيضا لعلي بن أبي طالب ، انظر ما سيلي قريبا.

(2) الإمعة الذي لا رأي له ، يتابع كل أحد على رأيه.

(3) المدرة : خطيب القوم ، والمتكلّم عنهم ، وإليه يرجع القوم في أمورهم وشئونهم.

(4) حلية الأولياء 9 / 143 وسير أعلام النبلاء 10 / 53.

(5) الأبيات التالية في ديوان الشافعي ص (243 244) ط دار الفكر.

وانظر ما تقدم قريبا.

(6) كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» ، وفي ديواني الشعر المذكورين : البصر.

الصفحة 375 من 445