أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد ، وأبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، قالا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو سعد الماليني.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنبأنا أبو القاسم السهمي ، قالا : أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال : قال محمّد بن علي بن الحسين : سمعت أصحابنا يقولون : كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي المائة الثانية محمّد بن إدريس الشّافعي.
أخبرنا أبو محمّد البيهقي ، وأبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، قالا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمّد الفقيه غير مرة يقول : سمعت شيخنا من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريج (1) :
أبشر أيها القاضي فإن الله تعالى ذكره بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة ، ومنّ على المسلمين به ، فأظهر كلّ سنّة وأمات كلّ بدعة ، ومنّ الله على المسلمين على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنّة ، وأخفى البدعة ، ومنّ الله علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كلّ سنة وضعفت كل بدعة وقد قيل في ذلك :
اثنان قد مضيا فبورك فيهما |
| عمر الخليفة ثم حلف السّؤدد |
الشافعي الألمعي المرتضى |
| خير البرية وابن عمّ محمّد |
قال : وربما قال : حبل البرية وابن عم محمّد :
أرجو أبا العباس أنّك ثالث |
| من بعدهم سقيا لتربة أحمد |
قال : فبكى أبو العباس بن سريج (2) حتى علا بكاؤه ثم قال : إنّ هذا الرجل نعى إليّ نفسي ، قال : فمات في تلك السنة.
قال عبد الجبّار عن البيهقي وقرأته بخط شيخنا أبي عبد الله رحمهالله في موضع آخر :
الشافعي الألمعي محمّد |
| إرث النبوة وابن عمّ محمّد |
وقال في البيت الثالث : أبشر بدل أرجو.
__________________
(1) بالأصل وم : شريح ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، وهو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي الفقيه القاضي ترجمته في تاريخ بغداد 4 / 287.
(2) راجع الحاشية السابقة.




