قرئ على أبي الحسن علي بن الحسن الموازيني ، وأنا أسمع ، عن القاضي أبي عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي (1) ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمرو بن شاكر [القطان](2) ، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن ورد البغدادي (3) ، حدّثنا العباس بن محمّد بن العباس البصري ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت أبي ويوسف بن عمرو بن يزيد يقولان : ما رأينا مثل الشّافعي.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ (4) ، حدّثنا محمّد بن المظفر ، حدّثنا أبو الحديد (5) عبد الوهّاب بن سعد بن عثمان بن الحكم ، حدّثنا جعفر بن أبي (6) خلف ، حدّثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : سمعت أبي يقول : ما رأت عيناي مثل الشّافعي.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، قال : سمعت محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : ما أحد ممن خالفنا يعني خالف مالكا أحب إليّ من الشّافعي.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا محمّد بن علي بن أحمد المقرئ ، أنبأنا محمّد بن جعفر التميمي بالكوفة أنبأنا عبد الرّحمن بن محمّد بن حاتم بن إدريس البلخي ، حدّثنا نصر بن المكي ، حدّثنا ابن عبد الحكم قال :
ما رأينا مثل الشّافعي كان أصحاب الحديث ونقّاده يجيئون إليه ، فيعرضون عليه ، فربما أعلّ نقد النقاد منهم ويوقفهم على غوامض من علل الحديث لم يقفوا عليها ، فيقومون وهم يتعجبون منه ، ويأتيه أصحاب الفقه المخالفون والموافقون ، فلا يقومون إلّا وهم مذعنون له بالحذق والدراية ، ويجيء (7) أصحاب الأدب فيقرءون عليه الشعر ، فيفسّره ، ولقد كان يحفظ عشرة آلاف بيت شعر من أشعار هذيل بإعرابها ، وغريبها ، ومعانيها ، وكان من أضبط الناس
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 92.
(2) بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن م ، ود.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 39 وسماه : عبد الله بن جعفر بن محمّد بن ورد ، أبو محمّد البغدادي المصري.
(4) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 9 / 96.
(5) كذا بالأصل وم ود ، وفي حلية الأولياء : أبو الجرير.
(6) لفظة «أبي» كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(7) الأصل وم : ود ، ويجيئون.




