قال : ، أنبأني أبو عمرو بن السماك شفاها أن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثهم قال : قال لي أبي :
إني كنت أجالس محمّد بن إدريس الشّافعي بمكة ، فكنت أذاكره بأسماء الرجال ، فقال : روينا عن عمر بن الخطاب عن أهل المدينة عن فلان بن فلان وفلان بن فلان ، فلا يزال يسمي رجلا رجلا وأسمي له جماعة ، ويذكر هو عددا من أهل مكة ، وأذكر أنا جماعة منهم.
[قال :](1) فقال لنا عبد الله وكان أبي يصف الشّافعي فيطنب في وصفه ، وقد كتب أبي عنه حديثا صالحا ، وكتب من كتبه بخطه بعد موته أحاديث عدة مما سمعه من الشّافعي رحمة الله عليهما (2).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، وأبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري قال محمّد : إملاء سنة سبع وأربعين وأربعمائة أنبأنا أبو الحسن بن مردك ، أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، أنبأنا أبو عثمان الخوارزمي فيما كتب إلي (3) قال : وسمعت محمّد ابن الفضل البزاز (4) قال : سمعت أبي يقول : حججت مع أحمد بن حنبل ونزلت في مكان واحد معه أو في دار ، يعني بمكة وخرج أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل باكرا وخرجت أنا بعده ، فلمّا صليت الصبح درت المسجد فجئت إلى مجلس سفيان بن عيينة ، فكنت أدور مجلسا مجلسا طلبا لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل حتى وجدت أحمد بن حنبل عند شابّ أعرابيّ وعليه ثياب مصبوغة (5) ، وعلى رأسه جمّة فزاحمت (6) حتى قعدت عند أحمد ابن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ، تركت ابن عيينة [و] عنده الزهري وعمرو بن دينار ، وزياد ابن علاقة ، والتابعين ، ما الله به عليم؟ فقال لي : اسكت ، فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول لا يضرك في دينك ، ولا في عقلك ، أو في فهمك ، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده إلى يوم القيامة ، ما رأيت أحدا أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي ، قلت : من هذا؟ قال : محمّد بن إدريس الشّافعي.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله ، أنبأنا عبيد
__________________
(1) زيادة منا للإيضاح.
(2) كتب بعدها في م : إلى.
(3) من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 9 / 98.
(4) كذا بالأصل وم ود ، وفي حلية الأولياء : البزار.
(5) بالأصل وم ود : مصبوغ ، والمثبت عن حلية الأولياء.
(6) كذا بالأصل وم ود ، واضطربت اللفظة في الحلية ورسمها : «فراجمية».




