مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 51 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 445

دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم الأحزاب بهذا الدعاء فكفي وهو :

«اللهمّ إنّي أعوذ بنور قدسك وبركة طهارتك ، وعظم جلالك من كلّ طارق يطرق إلّا طارقا (1) يطرق بخير ، اللهمّ أنت غيّاثي فيك أغوث (2) ، وأنت عياذي فبك أعوذ ، وأنت ملاذي فبك ألوذ ، يا من ذلّت له رقاب الجبابرة ، وخضعت له مقاليد (3) الفراعنة ، أجرني من خزيك وعقوبتك ، فإنّني في حرزك في ليلي ونهاري ، ونومي وقراري ، لا إله إلّا أنت تعظيما لوجهك ، وتكريما لسبحانك ، فاصرف عني شرّ عقابك ، واجعلني في حفظ عنايتك وسرادقات حفظك ، وعد عليّ بخير منك يا أرحم الراحمين» [10898].

آخر الجزء الثامن عشر بعد الأربع مائة من الأصل.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن مسلّم الإسفرايني ، حدّثنا زياد بن عبيد الله البكراوي [القزويني](4) بقزوين ، حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن إبراهيم بن جامع السكري ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البلوي ، حدّثني خالي عمارة بن زيد المدني قال :

كنت صديقا لمحمّد بن الحسن فدخلت معه على الرشيد فسأله عن احواله فقال : في خير يا أمير المؤمنين ، ثم تسارّا ، فسمعت محمّد بن الحسن يقول : إنّ محمّد بن إدريس الشّافعي يزعم أنه للخلافة أهل ، قال : فغضب الرشيد ، وقال : عليّ به ، فأتي به حتى وقف بين يدي الرشيد ، فكره الرشيد أن يعجل عليه من غير امتحان ، فقال له : هيه؟ قال : وما هيه يا أمير المؤمنين ، أنت الداعي وأنا المدعو (5) ، وأنت السائل وأنا المجيب ، قال : فكيف علمك بكتاب الله؟ فإنه أول أن يبتدأ به؟ قال : جمعه الله في صدري ، وجعل جنبيّ دفّتيه ، قال : فكيف علمك به؟ قال : أيّ علم تريد يا أمير المؤمنين ، أعلم تأويله أم علم تنزيله؟ أم مكّية؟ أم مدنيّه؟ أم ليليّه؟ أم نهاريّه؟ أم سفريّه؟ أم حضريّة؟ أم هجريه؟ أم عربيه؟ أم إنسيه؟ أم وحشيه؟

__________________

(1) بالأصل وم وت ود : طارق ، والمثبت عن الحلية.

(2) في الحلية : أنت غياثي بك أستغيث.

(3) كذا بالأصل وم وت ود ، وفي الحلية : أعناق الفراعنة.

(4) بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن د ، وم.

(5) بالأصل ود ، وم : المدعي.

الصفحة 317 من 445