أخبرنا أبو الفتح الفقيه ، أنبأنا أحمد بن عبد الله ، أنبأنا أبو القاسم الصيرفي ، أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه ، حدّثني الزّبير بن عبد الواحد ، حدّثني الحسن بن علي بن يعقوب أبو علي الأصبهاني ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا بن حيّوية النيسابوري (1) قال : سمعت محمّد بن عبد الله يقول : سمعت الشّافعي يقول : ما أرى الناس ابتلوا بشتم أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم إلّا ليزيدهم الله بذلك ثوابا عند انقطاع عملهم.
قال : وأنبأنا الحسن بن الحسين ، حدّثني أبو العبّاس بن الدرعي الوكيل بهمذان حدّثنا أبو بكر محمّد بن زكريا الآدمي السري قال : سمعت الحسن بن محمّد بن الصباح الزّعفراني يقول : قال الشّافعي : إذا حضر الرافضيّ الوقعة وغنموا لم يعط من الفيء شيئا (2) لأن الله ذكر آية الفيء ثم قال فيها : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)(3) ، فمن لم يقل بهذا لم يستحق.
أخبرنا أبو الحسن الموازيني قراءة عليه عن أبي عبد الله القضاعي قال : قرأت على أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد ، حدّثنا الحسين بن علي بن محمّد بن إسحاق الحلبي ، حدّثني جد أبي محمّد وأحمد ابنا إسحاق بن محمّد ، قالا : سمعنا جعفر بن أحمد ابن الروّاس بدمشق يقول : سمعت الربيع يقول : خرجنا مع الشّافعي من مكة نريد منى ، فلم ينزل واديا ولم ينزل شعبا إلّا وهو يقول (4) :
يا راكبا قف بالمحصّب (5) من منّى |
| واهتف بقاعد خيفها (6) والنّاهض |
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى |
| فيضا كملتطم الفرات الفائض |
إن كان رفضا حبّ آل محمّد |
| فليشهد الثقلان أني رافضي |
وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات بن طاوس ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أبو علي بن حمكان ، حدّثنا الزبير ، حدّثني محمّد بن محمّد بن الأشعث
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 243.
(2) الأصل وم وت ود : شيء.
(3) سورة الحشر ، الآية : 10.
(4) الأبيات في ديوان الشافعي ص 63 ومعجم الأدباء 17 / 310 وسير أعلام النبلاء 10 / 58 والوافي بالوفيات 2 / 178.
(5) المحصب : موضع بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب (معجم البلدان).
(6) هو خيف بني كنانة في المحصب (راجع معجم البلدان).




