أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد ، أنبأنا الحسن بن الحسين ، حدّثني الزبير بن عبد الواحد ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن محمّد أبو بكر العطّار الدّينوري بأسدآباذ حدّثني أبو عيسى محمّد بن عياض بن أبي شيخ الضّبعي العطّار الدّينوري ، حدّثنا محمّد بن راشد أبو بكر الأصبهاني قال : سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول : أنشدني الشّافعي من قيله (1) :
شهدت بأنّ الله لا شيء (2) غيره |
| وأشهد أنّ البعث حقّ وأخلص |
وأنّ عرى الإيمان قول مبيّن |
| وفعل زكيّ قد يزيد وينقص |
وأنّ أبا بكر خليفة ربّه |
| وكان أبو حفص (3) على الخير يحرص |
وأشهد ربّي أنّ عثمان فاضل |
| وأنّ عليا فضله تخصّص (4) |
أئمة قوم يقتدى بهداهم |
| لحا الله من إيّاهم يتنقّص |
فما لغواة يشهدون سفاهة |
| وما لسفيه لا يحس (5) ويحرص (6) |
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن أحمد ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالوا : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن علي بن زياد يقول : سمعت محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول (7) : سمعت الربيع يقول : لمّا كلم الشّافعي حفص الفرد فقال حفص : القرآن مخلوق ، فقال له الشّافعي : كفرت بالله العظيم.
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا الربيع بن سليمان ، حدّثني من أثق به وكنت حاضرا في المجلس فقال حفص الفرد : القرآن مخلوق ، فقال الشّافعي : كفرت بالله العظيم.
قال : وحدّثني الربيع بن سليمان المرادي المصري في أول لقية لقيته في المسجد الجامع فسألته عن هذه الحكاية وذلك أنّي كنت كتبتها عن أبي بكر بن القاسم عنه قبل خروجي إلى
__________________
(1) الأبيات في ديوان الشافعي ص 62.
(2) الديوان : ربّ.
(3) يريد : عمر بن الخطاب رضياللهعنه.
(4) الأصل وم وت ود : يتخصص ، والمثبت عن الديوان.
(5) كذا رسمها بالأصل وم وت ود.
(6) البيت ليس في ديوانه (في النسختين اللتين بين يدي).
(7) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 10 / 30.




