قد مر (1) الناس حتى أحدثوا بدعا |
| في الدين بالرأي لم تبعث بها الرسل |
حتى استخفّ بحقّ الله أكثرهم |
| وفي الذي حملوا من حقّه شغل |
قال : وحدّثنا محمّد بن الحسن النقّاش ، حدّثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد ، حدّثنا الربيع بن سليمان قال : ناظر رجل الشّافعي في مسألة فدقق ، والشافعي ثابت ، يجيب ويصيب ، فعدل الرجل إلى الكلام في مناظرته ، فقال له الشّافعي : هذا غير ما نحن فيه ، هذا كلام لست أقول بالكلام واحدة وأخرى ليست المسألة متعلقة به ، ثم أنشأ الشافعي يقول :
متى ما تقد بالباطل الحقّ بابه |
| وإن قدت بالحق الرواسي ينقد |
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه |
| ضللت وإن تقصد إلى الباب تهتد |
فدنا منه الرجل فقبّل يده.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، حدّثني الزبير بن عبد الواحد الحافظ بأسدآباد حدّثني يوسف بن عبد الأحد ، حدّثنا الربيع ابن سليمان قال :
سمعت الشّافعي يقول : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز بن مردك ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي حاتم ، حدّثنا أبي قال (2) : سمعت حرملة بن يحيى قال : اجتمع حفص الفرد ومصلان الإباضي عند الشّافعي في دار الجروي يعني بمصر في الإيمان فاحتج مصلان في الزيادة والنقصان ، واحتج حفص الفرد في الإيمان قول فعلا حفص الفرد على مصلان وقوي عليه وضعف مصلان ، قحمي الشافعي وتقلد المسألة على أن الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص ، فطحن حفص الفرد وقطعه.
قال : وحدّثني أبي ، حدّثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، حدّثني أبو عثمان محمّد بن محمّد الشّافعي قال : سمعت أبي يعني محمّد بن إدريس الشّافعي يقول (3) : ليلة للحميدي ما يحتج عليهم يعني أهل الإرجاء بآية أحجّ من قوله (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)(4).
__________________
(1) كذا بالأصل وم وت ود ، وفي الديوان : لم يفتأ.
(2) من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 9 / 115.
(3) الخبر في حلية الأولياء 9 / 115.
(4) سورة البينة ، الآية : 4.




