محمّد بن عبد الملك التاريخي (1) بخطه : سمعه أبا حمزة الصّوفي ينشد :
خفف على أصحابك المو؟؟؟ ا (2) أولا |
| فلست إذا لهم سكنا |
لا تغترر بدنو ذي لطف يدنو |
| إليك وإن دنوت دنا |
واعلم جزاك الله صالحة |
| أن ابن آدم لم يزل أذنا |
متصرفا (3) شرس الطباع له |
| عين تريه قبيحه حسنا |
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن الغسّاني ، قالا : حدّثنا [ و](4) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (5) ، أخبرني أحمد بن علي المحتسب ، أنبأنا محمّد بن الحسين بن موسى النيسابوري ، قال : سمعت نصر بن أبي نصر يقول : سمعت محمّد بن عبد الله المتأفف البغدادي قال : سمعت الجنيد يقول : وافى أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر ، فسلّمت عليه وشهيته. قال سكباج وعصيدة تخليني بهما ، فأخذت مكوك دقيق ، وعشرة أرطال لحم ، وباذنجان وخلا ، وأخذت عشرة أرطال دبس ، وعملنا له عصيدة وسكباجة ووضعناها في حيريّ (6) لنا ، وأدخلته الدار وأسبلت الستر ، فدخل وأكله (7) كله ، فلمّا فرغ من أكله قال لي : يا أبا القاسم لا تعجب ، فهذا من مكة الأكلة الثالثة.
قال الخطيب (8) : وأخبرني أبو علي الحسن بن أبي الفضل الشّرمقاني (9) ، حدّثنا إبراهيم ابن أحمد بن محمّد الطبري ، حدّثنا معروف بن محمّد بن معروف الواعظ ، حدّثنا أبو سعيد الزيادي قال : كان أبو حمزة أستاذ البغداديين ، وهو أول من تكلّم ببغداد في هذه المذاهب ، من صفاء الذكر ، وجمع الهمّة (10) ، والمحبة ، والشوق ، والقرب ، والأنس ، لم يسبقه إلى الكلام بهذا على رءوس الناس ببغداد أحد ، وما زال مقبولا حسن المنزلة عند الناس إلى أن توفي ، وتوفي سنة تسع وستين ومائتين ، ودفن بباب (11) الكوفة.
__________________
(1) ترجمته في تاريخ بغداد 2 / 348.
(2) كذا رسمها بالأصل وم ، وفي ت : «الموثا».
(3) تقرأ بالأصل : «مشرفا» والمثبت عن م ، وت.
(4) الزيادة عن م وت لتقويم السند.
(5) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 393.
(6) رسمها بالأصل وم : «ح؟؟؟ ر» وفي ت : «حير» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(7) بالأصل وم وت : واكل ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(8) تاريخ بغداد 1 / 393.
(9) الأصل : الشرمغاني ، والمثبت عن م وت وتاريخ بغداد.
(10) بالأصل وم وت : الهم ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(11) بالأصل وم وت : باب ، والمثبت عن تاريخ بغداد.




