قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب (1) : محمّد بن إبراهيم أبو (2) حمزة الصّوفي من كبار شيوخهم ، كان يتكلّم في جامع الرّصافة ثم انتقل إلى جامع المدينة ، وكان عالما بالقراءات ، وبقراءة أبي عمرو خصوصا ، جالس أحمد بن حنبل ، وبشر بن الحارث ، وأبا نصر التمّار ، وسريّا السقطي ، وسافر مع أبي تراب النّخشبي ، حكى عنه محمّد بن علي الكتاني ، وخير النسّاج وغيرهما ، وقال لي أبو نعيم الحافظ : أبو حمزة بغدادي ، واسمه محمّد بن إبراهيم ، كان مولى عيسى بن أبان القاضي.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، قال : قال لنا أبي أبو القاسم القشيري (3) ، ومنهم أبو حمزة البغدادي (4) مات قبل الجنيد ، وكان من أقرانه ، صحب السّري ، والحسن المسوحي ، وكان عالما بالقراءات ، فقيها ، وكان من أولاد عيسى بن أبان ، وكان أحمد بن حنبل يقول له في المسائل : ما تقول فيها يا صوفي؟ قيل كان يتكلم في مجلسه يوم جمعة ، فتغير عليه الحال ، فسقط من كرسيه ، ومات في الجمعة الثانية ، وقيل مات سنة تسع وثمانين في نسخة ومائتين.
قال أبو حمزة (5).
من علم طريق الحقّ سهل عليه سلوكه ، ولا دليل على الطريق إلى الله إلّا متابعة الرسول صلىاللهعليهوسلم في أحواله وأفعاله وأقواله.
وقال أبو حمزة (6) :
من رزق ثلاثة أشياء فقد نجا (7) : بطن خال مع قلب قانع ، وفقر دائم معه زهد حاضر ، وصبر كامل معه ذكر دائم.
أنبأنا أبو الحسن الفارسي ، أنبأنا أبو بكر المزكي ح وأخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : حدّثنا [ و](8) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (9) ، أنبأنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد الحيري ، قالا (10) : أنبأنا محمّد بن
__________________
(1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1 / 390.
(2) بالأصل وم وت ود : «بن» تصحيف ، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(3) الرسالة القشيرية للقشيري ص 395 (ط. بيروت).
(4) زيد في الرسالة القشيرية : البزاز.
(5) الرسالة القشيرية ص 395.
(6) المصدر السابق.
(7) في الرسالة القشيرية : نجا من الآفات.
(8) زيادة لتقويم السند عن م ، وت ، ود.
(9) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 390.
(10) كذا بالأصل وم وت ود ، وفي تاريخ بغداد : قال.




