مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 51 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 445

البصّال ، ومحمّد بن جعفر بن ملّاس ، وأحمد بن إبراهيم بن عبادل ، ومحمّد بن بكّار بن يزيد السّكسكي ، وأبو الميمون أحمد بن محمّد بن بشر القرشي ، وأبو عوانة الإسفرايني وغيرهم.

أخبرنا أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد في كتابه ، وأخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق المروزيان عنه ، أنبأنا أبو بكر الحيري ، حدّثنا أبو العبّاس الأصم ، حدّثنا أبو أميّة محمّد بن إبراهيم الطّرسوسي ، حدّثنا يعقوب بن محمّد بن عيسى الزهري ، حدّثنا عبد العزيز بن عمران ، حدّثنا عبد الله بن مصعب بن منظور ابن جميل بن سنان ، أخبرني أبي قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول : خرجنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة تبوك ، فاسترقد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلمّا كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح (1) ، قال : «ألم أقل لك يا بلال أكلأ لنا (2) الفجر» فقال : يا رسول الله ذهب بي النوم ، فذهب بي الذي ذهب بك ، فانتقل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من ذلك المنزل غير بعيد ، ثم صلّى ، ثم هذّب (3) بقية يومه وليلته ، فأصبح بتبوك ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال (4) : «أيّها الناس أما بعد ، فإنّ أصدق الحديث كتاب (5) الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السّنن سنّة محمّد ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى ، وخير الأعمال ما نفع ، وخير الهدى ما اتّبع ، وشرّ العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى ، وشرّ المعذرة حين يحضر الموت ، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلّا دبرا (6) ، ومنهم من لا يذكر الله إلّا هجرا ، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذّاب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله ، وخير ما وقر في القلب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية ، والغلول من جثى (7) جهنم ، والكبر (8) كيّ

__________________

(1) أي قدره.

(2) أكلأ : كلأه يكلؤه كلأ : حرسه وحفظه ، وفي الحديث أنه قال لبلال وهم مسافرون : أكلأ لنا وقتنا : هو من الحفظ والحراسة (تاج العروس : بتحقيقنا : كلأ).

(3) أي أسرع.

(4) كذا ، نسب الكلام بالأصول هنا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد تقدمت هذه الكلمة من خطبة لعبد الله بن مسعود في ترجمته راجع كتابنا تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا 33 / 179 وانظر حلية الأولياء 1 / 138.

(5) فيما تقدم : كلام الله.

(6) الدبر بالفتح والضم أي آخر الوقت.

(7) في فيما تقدم : من جمر جهنم.

(8) بالأصل وم وت ود : «والسكر» والمثبت عما تقدم.

الصفحة 238 من 445