قال يعقوب (1) : وعزل محمّد بن إبراهيم يعني عن مكة سنة تسع وخمسين واستعمل عليها الكثيري (2).
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا محمّد بن علي السيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال (3) : ولّى أبو جعفر يعني مكة محمّد ابن إبراهيم بن محمّد [ثم عزله وولى محمّد بن عبد الله الكثيري حتى مات أبو جعفر وولّى يعني هارون المدينة محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي](4) وضم إليه مكة واليمن ، ثم ولّى هارون عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام (5).
أخبرنا (6) أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السّجزي ، أنبأنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله ابن الفضل الفضيلي ، أنبأنا عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي شريح الشّريحي ، أنبأنا محمّد بن عقيل بن أبي الأزهر البلخي قال : سمعت سليمان بن الربيع يقول : حدّثنا همام بن مسلّم قال : كنت بمكة مع سفيان والأوزاعي فمرض سفيان فأتاه محمّد بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن عبّاس أميرهم ، فلمّا قيل له : هذا محمّد بن إبراهيم قام فدخل الكنيف ، فما زال فيه حتى استحييت من طول ما قعد ، ثم خرج فجاء ، فقال : السلام عليكم ، كيف أنتم؟ وطرح نفسه ومحمّد جالس ، فحوّل وجهه إلى الحائط فما كلّمه حتى خرج من عنده ، فلمّا كان من الغد بعث إليه يقرئه السلام ويقول : كيف تجدك لو لا أنّي أعلم أنه ليس بمكة أبغض إليك مني لأتيتك (7).
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أبو عبد الله الطوسي ، حدّثنا الزبير بن بكّار قال : ولمحمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي يقول العنبري :
إني أتيت بأمر يقشعر له |
| أعلى الذؤابة أمرا منقطعا عجبا |
__________________
(1) المعرفة والتاريخ 1 / 147.
(2) هو محمّد بن عبد الله الكثيري ، كما يفهم من عبارة المعرفة والتاريخ.
(3) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 431 (ت. العمري).
(4) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
(5) راجع تاريخ خليفة ص 461 تحت عنوان : تسمية عمال أمير المؤمنين هارون.
(6) كتب فوقها بالأصل وم وت : ملحق.
(7) كتب بعدها بالأصل وم وت : إلى.




