ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، كان يلي إمارة الحجّ والسير بالناس إلى مكّة ، وإقامة المناسك في خلافة المنصور عدة سنين ، وتوفي ببغداد في خلافة الرشيد سنة خمس وثمانين ومائة ، وكان الرشيد إذ ذاك قد شخص عن بغداد إلى الرقّة ، فصلى على محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن هارون الأمين ، وهو ولي العهد ، ودفن في المقبرة المعروفة بالعباسية باب الميدان.
ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخطبي فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه ، ولمحمّد بن إبراهيم عقب ببغداد ، وقد روى العلم عن جعفر بن محمّد بن علي ، وعبد الصّمد ابن علي ، وابن أبي ليلى ، وعن عمّه أبي جعفر المنصور أيضا.
ذكر أبو جعفر الطبري (1) أن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أحمد بن حمدون ، حدّثنا مساور بن أحمد قال :
قال إسحاق بن سليمان الهاشمي : ودخلت سنة تسع وخمسين ومائة ، وفيها عزل المهدي إبراهيم بن عبد الوهّاب (2) عن كور دمشق ، واستعمل مكانه محمّد بن إبراهيم الإمام ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العباس قال : وولي هارون الرشيد الخلافة سنة سبعين ومائة والأمير على كور دمشق إبراهيم بن صالح (3) فعزله وولاها محمّد بن إبراهيم ، فلم يزل واليا على كور دمشق والأردن إلى سنة اثنتين وسبعين ومائة ، وفي سنة اثنتين وسبعين ولّى هارون إبراهيم بن صالح كور دمشق والأردن ، فلم يزل واليا عليها إلى سنة خمس وسبعين ومائة ، وفي سنة ستّ هاجت العصبية بالشام بين اليمانية والنزارية (4).
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال : سنة تسع وأربعين ومائة أقام الحجّ محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس (5) ، وقال خليفة : سنة
__________________
(1) رواه الطبري في تاريخه 7 / 191.
(2) ترجمته في الكامل لابن الأثير 6 / 276 والوافي بالوفيات 6 / 106.
(3) ترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 12 وسير الأعلام 8 / 274.
(4) انظر تفاصيل حول هذه الفتنة في الكامل لابن الأثير 6 / 128 وانظر فيه أيضا ص 108 وص 220.
(5) راجع تاريخ خليفة بن خيّاط سنة 149 لم يذكر فيه من أقام الحج.




