ساروا وما عاجوا عليك بنظرة |
| والله يحفظ من جفاك ويصحب |
ليس التعجب من بكاك لفقدهم |
| لكن بقاك مع التفرّق أعجب |
قال : وأنشدني أبو الفرج أحمد بن محمّد الغسّاني بدمشق (1) :
تنفّست الغداة وقد تولوا |
| وعيرهم (2) معارضة الطريق |
فنادوا (3) بالحريق فظلت أبكي |
| فنادوا (4) بالحريق وبالغريق |
[قال ابن عساكر :](5) وهذا وهم ، إنما هو محمّد بن أحمد ، كذلك وجدت اسمه في نسختين من ديوانه ، وكذلك سمّاه لنا أبو العزّ بن كادش عن أبي منصور بن بيّة.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو الفرج الوأواء لنفسه ولم أجدها في ديوانه
يا سادتي هذه روحي تودّعكم |
| إذ كان لا الصّبر يسليها ولا الجزع |
قد كنت أطمع في روح الحياة لها |
| فالآن مذ غبتم لم يبق لي طمع |
لا عذّب الله روحي بالبقاء فما |
| أظنّها بعدكم بالعيش تنتفع |
أنشدنا أبو العزّ أيضا ، أنبأنا أبو منصور يوسف بن هلال بن بيّة صاحب أبي الفضل ، أنشدني الوأواء لنفسه ، وأنشدناها أبو العزّ مرة أخرى ، قال : أنشدنا الجوهري ، أنشدنا أبو الفرج ووهم في ذلك (6) :
باح بما قد كتما |
| لما جرى الدمع دما (7) |
رماه ريم فأصاب |
| القلب منه إذ رمى |
واحنج في قتلته |
| بأنه ما علما |
يا معشر الناس أما |
| ينصفني من ظلما؟ |
عليّ مقام طرفه (8) |
| جسمي منه سقما |
فسقم جسمي في الهوى |
| من طرفه تعلّما |
__________________
(1) البيتان في فوات الوفيات 3 / 244 245.
(2) في فوات الوفيات : وقد تولت ركائبهم.
(3) في فوات بالوفيات : تنادت ... فنادت.
(4) في فوات بالوفيات : تنادت ... فنادت.
(5) الزيادة منا للإيضاح.
(6) الأبيات من مجزوء الرجز ، وهي في يتيمة الدهر 1 / 342.
(7) هذا البيت ليس في يتيمة الدهر.
(8) صدره في يتيمة الدهر : علّم سقم طرفه.




