فذا أصفر وجل خائف |
| وذا أحمر ، وكذاك العشيق (1) |
أدر يا غلام كئوس المدام |
| وإلّا فيكفيك لحظ وريق |
تغنّم بنا غفلة الحادثات |
| فوجه الحوادث وجه صفيق |
وهي أطول من هذا ، أنشدنا منها هذا القدر.
وأنشدنا أبو العزّ ، أنشدنا أبو منصور ، أنشدنا الوأواء لنفسه :
ترشّفت من شفتيه العقارا |
| وقبّلت من خدّه جلنارا |
وشاهدت منه كثيبا مهيلا |
| وغصنا رطيبا ، وبدرا أنارا (2) |
وأبصرت من وجهه في الظلام |
| بكلّ مكان بليل نهارا |
ولم أجدها في ديوانه.
قال : وأنشدنا الوأواء لنفسه :
عقرتهم معقورة لو سالمت |
| شرّابها ما سميت بعقار |
ذكرت طوائلها القديمة إذ غدت |
| صرعى تداس بأرجل العصّار |
لانت لهم حتى انتشوا فتمكّنت |
| منهم ونادت فيهم بالثار |
سجدوا لكاسات العقار كأنهم |
| صور الوجوه إلى بيوت النار |
وأماتهم طرب الأغاني ميتة |
| أخذوا لها الأوتار بالأوتار |
ولم أجدها في ديوانه أيضا.
آخر الجزء السادس والتسعين بعد الخمسمائة.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن عبد الله السّنجي المؤذن ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن أبي الحسن الجوهري بمرو قالا : أنبأنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصّمد التاجر بنيسابور أنبأنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج الكوشكي ، أنشدني أبو نصر عبد الله بن أبي الحسن السراج ، أنشدني أبو الفرج أحمد ابن محمّد الغسّاني بدمشق لنفسه :
__________________
(1) روايته في يتيمة الدهر :
فذا عاشق وجل خائف |
| وذا خجل وكذاك العشيق |
(2) في المختصر : بدرا ونارا.




