6016 محمّد بن أحمد أبو الفرج الغسّاني المعروف بالوأواء الشاعر (1)
له شعر حسن مطبوع.
روى عنه شيئا من شعره أبو الحسين الميداني ، وأبو منصور بن بيّة (2) ، وأبو محمّد الجوهري.
وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر فقال (3) : ومن حسنات الشام ، واحد (4) صاغة الكلام ، ومن عجيب شأنه ما أخبرني أبو بكر الخوارزمي قال : كان الوأواء مناديا في دار البطيخ بدمشق ، ينادي على الفواكه ، وما زال يشعر حتى جاد شعره ، وسار كلامه ، ووقع منه ما يروق ، ويشوق ، ويفوق حتى يعلو العيّوق (5).
أنشدنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنبأنا أبو منصور يوسف بن هلال بن بيّة صاحب أبي الفضل التميمي ، أنشدني أبو الفرج الملقّب بالوأواء الدمشقي لنفسه (6) :
زمان الربيع (7) زمان أنيق |
| وعيش الخلاعة عيش رقيق |
وقد جمع الوقت حاليهما |
| فمن ذا يفيق ومن يستفيق |
ويوم ستارته غيمة |
| وقد طرّزت رفرفيه (8) البروق |
تظلّ به الشمس محجوبة |
| كأن اصطباحك فيه غبوق |
عقدنا (9) من النّدّ دخانه |
| ومن شرر الرّاح فيه حريق |
سجدنا لصلبان منثوره (10) |
| وقد بصرتنا (11) لديه الرحيق |
__________________
(1) ترجمته في الوافي بالوفيات 2 / 53 وفوات الوفيات 3 / 240 ويتيمة الدهر 1 / 334.
(2) إعجامها مضطرب بالأصل وم وت ود ، والمثبت والضبط عن الاكمال لابن ماكولا 1 / 183 وفيه : بيّة أوله باء مفتوحة معجمة بواحدة وبعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها.
(3) رواه الثعالبي في يتيمة الدهر 1 / 334 (ط ، بيروت).
(4) ليست اللفظة في يتيمة الدهر ، وفي المختصر : وجد.
(5) العيوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا ولا يتقدمها.
(6) من أبيات له في يتيمة الدهر 1 / 340 341.
(7) في يتيمة الدهر : زمان الرياض.
(8) في يتيمة الدهر : رفرفيها البروق.
(9) صدره في يتيمة الدهر : جعلنا البخور دخانا له.
(10) في يتيمة الدهر : منثورها.
(11) كذا بالأصل ، والحرف الأول بدون إعجام في م وت ود ، وفي يتيمة الدهر : نصرتنا عليها الرحيق.




