إلّا ظلّه ، إمام عادل ، وشابّ نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه من خشية الله ، ورجل قلبه معلّق بالمسجد (1) من حبّه إياه ، ورجلان تحابا في الله تعالى ، [ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله](2) ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها لا تشعر شماله (3) ما صنعت يمينه» [10809].
أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن الغمر (4) ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الخضر بن سليمان قراءة أنبأنا الشيخ أبو سعيد محمّد بن أحمد بن محمّد بن جعفر الأصبهاني ، حدّثنا الحسين بن علي بن يعقوب الخطابي ، حدّثنا محمّد بن القاسم بن زهير ، حدّثنا الحسن بن سليمان الأصبهاني ، حدّثنا عمر بن محمّد المستملي ، حدّثنا إبراهيم بن أحمد الخزاعي ، حدّثنا محمّد بن شجاع ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«من حفظ على أمّتي أربعين حديثا لقي الله عزوجل فقيها عالما» [10810].
قرأت فيما سمعه جماعة من الدمشقيين بخط أبي الحسن بن صصري من أبي سعيد بن ملة قال :
حدّثنا الشيخ السيّد المستجاب الدعاء أبو علي الحسين بن علي بن يعقوب الخطّابي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن العباس بن محمّد بن المرزبان ، حدّثني عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حموية الساجي ببغداد ، أخبرني محمّد بن عمرو بن واصل الصحري أنه سمع سهل بن عبد الله بنهر الدير (5) سنة ثمانين ومائتين يقول : أخبرني محمّد بن سوار بن الفضل عن سليمان عن عمر الكوفي ، عن عبد الرّحمن بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
__________________
(1) في صحيح مسلّم : في المساجد. معناه : شديد الحب له ، والملازمة للجماعة فيه ، وليس معناه دائم القعود في المسجد.
(2) الزيادة لازمة ، وقد ذكر في أول الحديث «سبعة» ولم يذكر إلّا ستة ، وما بين معكوفتين استدرك لتقويم المعنى عن صحيح مسلّم (12) كتاب الزكاة ، (30) باب ، ح رقم 1031 (2 / 715).
(3) في صحيح مسلّم : «لا تعلم يمينه ما تنفق شماله».
والصحيح المعروف ما ورد في أصولنا ، وهو وجه الكلام ، لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين.
(4) كذا بالأصل وت ود ، وفي م : الفراء.
(5) نهر الدير : نهر كبير بين البصرة ومطارا ، بينه وبين البصرة نحو عشرين فرسخا سمي بذلك لدير كان على فوهته يقال له دير الدهدار (معجم البلدان).




