وكيف ذكرت شأن (1) أبي خبيب |
| وزلّة نعله عند النضال |
هو المهدي خبّرناه كعب |
| أخو الأحبار في الحقب الخوالي (2) |
فقال له علي بن عبد الله : يا أبا صخر ما يثني عليك في هواك خيرا إلّا من كان على مثل ذلك (3) ، فقال : أجل ، بأبي أنت ، قال : وكان كثيّر خشبيا (4) يرى الرجعة ، قال : وأبو خبيب الذي ذكر كثيّر عبد الله بن الزبير كان يكنى بأبي بكر ، وخبيب ابنه وأسن ولده ، وكان من العبّاد ، وكان من هجا عبد الله بن الزبير كنّاه بابنه خبيب ، وكان كثيّر سيئ الرأي في عبد الله بن الزبير ينال منه.
وحدّثني محمّد بن حسن عن أبي بكر عبد الحميد بن عبد الله بن أويس ، عن أبيه ، عن موسى بن عقبة قال : هوّل ليلة لكثيّر في منامه فغدا على آل الزبير فأنشدهم :
بمفتضح البطحاء ثاو لو أنه |
| [أقام](5) بها ما لم يرمها الأخاشب |
سرحنا سرويا آمنين ومن يخف |
| بوائق ما يخشى تنبه النوائب |
تبرأت من عيب ابن أسماء إنني |
| إلى الله من عيب ابن أسماء تائب |
هو المرء لا تزري به أمهاته |
| وآباؤه فينا الكرام الأطايب |
قال الزبير : ووجدت بخط الضحاك بن عثمان الحزامي قال كثيّر :
تبرّأت من عيب ابن أسماء أنّني |
| إلى الله من عيب ابن أسماء تائب |
ذكر الزبير بن بكّار فيما رواه عنه أحمد بن سعيد الدمشقي ، ويحيى بن علي بن يحيى المنجم ، حدّثني محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي أحمد ، حدّثني عبد العزيز ابن عمران قال :
قدم الفرزدق المدينة فقال لكثيّر : هل لك بنا في الأحوص بن محمد نأتيه ونتحدث
__________________
(1) في الديوان والأغاني :
حال أبي خبيب
وزلة فعله عند السؤال
(2) الأصل وم : الخوال ، والمثبت عن «ز» ، والديوان والأغاني.
(3) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : «رأيك» وفي الأغاني : مذهبك.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : كيسانيا.
والخشبية هم أصحاب المختار بن أبي عبيد ، وقيل هم قوم من الجهمية يقولون إن القرآن مخلوق. وقد اختلفوا في سبب تسميتهم بالخشبية ، راجع في ذلك تاج العروس : خشب.
(5) الزيادة عن م و «ز» ، لتقويم الوزن.




