ولا بسط كفّ لامرئ غير مجرم (1) |
| ولا السفك منه ظالما ملء محجم |
ولو يستطيع المسلمون لقسّموا (2) |
| لك الشطر من أعمارهم غير ندّم |
فعشت بها ما حجّ لله راكب |
| مغذّ مطيف بالمقام وزمزم |
فأربح بها من صفقة لمبايع |
| وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم |
فأقبل علي فقال : يا كثيّر إنك تسأل عما قلت ، قلت : ثم تقدّم الأحوص فاستنشده في الإنشاد فقال : قل ولا تقولن إلّا حقا ، فأنشأ يقول (3) :
وما الشعر إلّا خطبة (4) من مؤلّف |
| بمنطق حقّ أو بمنطق باطل |
فلا تقبلن إلّا الذي وافق الرضا |
| ولا يرجّعنا كالنساء الأرامل |
رأيتك لم تعدل عن الحقّ يمنة |
| ولا شامة (5) فعل الظّلوم المخاتل |
ولكن أخذت القصد جهدك (6) كله |
| فنلت (7) مثال الصالحين الأوائل |
فقلنا ، ولم نكذب ، لما قد بدا لنا |
| ومن ذا يردّ (8) الحقّ من قول قائل |
ومن ذا يردّ السهم بعد مضائه |
| على فوقه إذ عاد منزع (9) نابل |
فلو لا الذي قد عوّدتنا خلائف |
| غطاريف كانوا كاللّيوث البواسل |
لما وخدت شهرا برحلي رسلة |
| تقدّمتان النيف (10) بين الرواحل |
ولكن رجونا منك مثل الذي به |
| صرفنا قديما عن ذويك الأوائل |
فإن لم يكن للشعر عندك موضع |
| وإن كان مثل الدرّ في قيل قائل (11) |
وكان مصيبا صادقا لا يعيبه |
| سوى أنه يبنى بناء (12) المنازل |
فإنّ لنا قربى ومحض مودّة |
| وميراث آباء مشوا بالمناصل |
__________________
(1) الأغاني : لامرئ ظالم له.
(2) الأصل وم : «تقسموا» وفي «ز» : «يقسموا» والمثبت عن الديوان والمصادر.
(3) الأبيات أيضا في المصادر السابقة.
(4) العقد الفريد : حكمة.
(5) الأصل وم و «ز» ، وفي المصادر : يسرة.
(6) الأصل : «جملك» ثم شطبت وكتب فوقها : جهدك.
(7) الأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : «وتقفو مثال» وفي الشعر والشعراء : تقدّ مثال.
(8) في «ز» : يزل.
(9) كذا بالأصل وم و «ز» : «عاد منزع نابل» وفي الأغاني والشعر والشعراء : إذ عار من نزع نابل.
(10) الأصل وم و «ز» ، وفي الشعر والشعراء : «نقد متان البيد» وفي الأغاني : «تفل متون البيد».
(11) الشعر والشعراء : في قتل فاتل.
(12) الأصل وم و «ز» : «يبقى بقاء المنازل» والمثبت عن الأغاني.




