مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 50 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 382

فيركب ثم يضرب بالهراوى  

 

فلا عرف لديه ولا نكير  

قال القاضي : فيروى :

يجرره الصبي بكل سهب  

 

ويحبسه على الخسف الجرير  

قال القاضي : الجرير الحبل ، وبه سمّي الرجل ، قال الشاعر :

ترى في كف صاحبه حلاه (1)  

 

فيعجبه ويفزعه الجرير  

رجعنا إلى شعر كثيّر :

وعود النبع ينبت مستمرّا  

 

وليس يطول والقصباء خور  

قال القاضي : النبع : من كريم الشجر ، ويتخذ منه القسيّ قال الشاعر :

ألم تر أنّ النبع يصلب عوده  

 

ولا يستوي والخروع المتقصف  

وقال الأعشى :

ونحن أناس عودنا عود نبعة  

 

إذا افتخر الحيّان بكر وتغلب (2)  

قال : فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه ثم قال له : يا كثيّر ، أنشدني في إخوان دهرك هذا ، فأنشده (3) :

خير إخوانك المشارك في المرّ  

 

وأين الشريك في المرّ أينا  

الذي (4) إن حضرت سرك في الحيّ  

 

وإن غبت كان أذنا وعينا  

ذاك مثل الحسام أخلصه  

 

القين جلّاه [الجلاء](5) فازداد زينا  

قال القاضي : ويروى : جلاه التلام يريد التلامذة ، والتلاميذ وهم الصياقلة هاهنا ، ويقال التلام المدوس وهو حجر يجلى به ، رجع الشعر :

أنت في معشر إذا غبت عنهم  

 

بدّلوا كلما يزينك شينا  

فإذا ما رأوك قالوا جميعا  

 

أنت من أكرم الرجال علينا  

__________________

(1) في الجليس الصالح :

صاحبه خلاء

فيفزعه ويجبنه الجرير

(2) ديوانه ص 12 من قصيدة يهجو الحارث بن وعلة.

(3) الأبيات في ديوانه ص 222 223.

(4) الأصل : للذي إن حضرت يسرّك الحي. والمثبت عن م و «ز» والديوان.

(5) زيادة عن م و «ز» والديوان والجليس الصالح لتقويم السند.

الصفحة 84 من 382