فيركب ثم يضرب بالهراوى |
| فلا عرف لديه ولا نكير |
قال القاضي : فيروى :
يجرره الصبي بكل سهب |
| ويحبسه على الخسف الجرير |
قال القاضي : الجرير الحبل ، وبه سمّي الرجل ، قال الشاعر :
ترى في كف صاحبه حلاه (1) |
| فيعجبه ويفزعه الجرير |
رجعنا إلى شعر كثيّر :
وعود النبع ينبت مستمرّا |
| وليس يطول والقصباء خور |
قال القاضي : النبع : من كريم الشجر ، ويتخذ منه القسيّ قال الشاعر :
ألم تر أنّ النبع يصلب عوده |
| ولا يستوي والخروع المتقصف |
وقال الأعشى :
ونحن أناس عودنا عود نبعة |
| إذا افتخر الحيّان بكر وتغلب (2) |
قال : فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه ثم قال له : يا كثيّر ، أنشدني في إخوان دهرك هذا ، فأنشده (3) :
خير إخوانك المشارك في المرّ |
| وأين الشريك في المرّ أينا |
الذي (4) إن حضرت سرك في الحيّ |
| وإن غبت كان أذنا وعينا |
ذاك مثل الحسام أخلصه |
| القين جلّاه [الجلاء](5) فازداد زينا |
قال القاضي : ويروى : جلاه التلام يريد التلامذة ، والتلاميذ وهم الصياقلة هاهنا ، ويقال التلام المدوس وهو حجر يجلى به ، رجع الشعر :
أنت في معشر إذا غبت عنهم |
| بدّلوا كلما يزينك شينا |
فإذا ما رأوك قالوا جميعا |
| أنت من أكرم الرجال علينا |
__________________
(1) في الجليس الصالح :
صاحبه خلاء
فيفزعه ويجبنه الجرير
(2) ديوانه ص 12 من قصيدة يهجو الحارث بن وعلة.
(3) الأبيات في ديوانه ص 222 223.
(4) الأصل : للذي إن حضرت يسرّك الحي. والمثبت عن م و «ز» والديوان.
(5) زيادة عن م و «ز» والديوان والجليس الصالح لتقويم السند.




