إبراهيم العلوي وجماعة عن القاضي أبي الطّيّب الطبري.
حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا ، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثنا محمّد بن يزيد ، حدّثنا ابن عائشة ، حدّثني أبي ، حدّثني رجل من بني عامر بن لؤي : ما رأيت بالحجاز أعلم منه حدّثني كثيّر أنه وقف على جماعة يفيضون فيه وفي جميل أيهما أصدق عشقا ، ولم يكونوا يعرفونه بوجهه ، ففضلوا جميلا في عشقه ، فقلت لهم : ظلمتم كثيّرا ، كيف يكون جميل أصدق عشقا من كثيّر وإنّما أتاه عن بثينة بعض ما يكره فقال (1) :
رمى الله في عيني بثينة بالقذى |
| وفي الغرّ من أنيابها بالقوادح |
والقوادح ما يصيبها ويعيبها ، وكثيّرا أتاه عن عزّة ما يكره فقال (2) :
هنيئا مريئا غير داء مخامر |
| لعزّة من أعراضنا ما استحلّت |
فما انصرفوا إلّا على تفضيلي.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنبأنا عبد الوهّاب البزّاز (3) ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلّام قال (4) :
وقدم يعني كثيّرا على عبد الملك بن مروان الشام فأنشده والأخطل عنده فقال عبد الملك : كيف ترى يا أبا مالك؟
قال : أرى شعرا حجازيا مقرورا لو قد ضغطة برد الشام لاضمحلّ.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، حدّثنا نصر بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الكريم ابن علي القزويني قراءة عليه حدّثني أبو القاسم صلة بن المؤمّل بن خلف البزّاز ، حدّثنا أبو (5) مسلم محمّد بن علي الكاتب ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي ، حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب ، حدّثنا أبو نصر بن منصور ، عن العتبي قال : [كان](6) عبد الملك بن مروان : يحب النظر إلى كثيّر عزّة ، إذ دخل آذنه يوما فقال : هذا كثيّر بالباب ، فاستبشر عبد الملك وقال : أدخله ، فدخل ، فإذا هو حقير قصير تزدريه العين ، فسلّم بالخلافة ، فقال عبد
__________________
(1) ديوان جميل ص 54.
(2) ديوانه ص 56.
(3) الأصل وم ، وفي «ز» : البزار.
(4) طبقات فحول الشعراء ص 167.
(5) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(6) سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح عن م و «ز».




