حدّثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (1) ، حدّثنا محمّد بن يزيد الواسطي (2) ، أنبأنا عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن قيس بن كثير قال : قدم رجل من المدينة إلى أبي الدّرداء وهو بدمشق ، فقال : ما أقدمك أي أخي؟ قال : حديث بلغني أنّك تحدّث به عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : أما قدمت لتجارة؟ قال : لا ، قال : أما قدمت لحاجة؟ قال : لا ، قال : أما قدمت إلّا في طلب هذا الحديث؟ قال : نعم ، قال : فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنّة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإنّه يستغفر للعالم من في السموات والأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إنّ العلماء هم ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما وإنّما ورّثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر» [10613].
رواه الترمذي (3) عن محمود بن خداش ، عن محمّد بن يزيد ، وقال أبو عيسى : هكذا حدّثنا محمود بن خداش هذا الحديث ، وإنّما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن الوليد بن جميل عن كثير.
[قال ابن عساكر :](4) قال : الوليد بن جميل ، وإنّما هو داود بن جميل.
وروي عن الأوزاعي على وجه آخر : أخبرناه أبو القاسم عبد الكريم بن محمّد بن أبي منصور الدامغاني بها حدّثنا أبو الفتح المظفّر بن حمزة الجرجاني إملاء أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمّد السكري. ح وأخبرنا أبو المعالي المروزي ، حدّثنا أبو بكر بن خلف ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ. ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمّد السوسي. قالوا : أنبأنا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق الصّغاني ، حدّثنا إبراهيم بن عرعرة ، حدّثنا عبد الملك بن عبد الرّحمن الذماري ، عن سفيان ، عن الأوزاعي ، عن كثير بن قيس ، عن يزيد بن سمرة ، عن أبي الدّرداء قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنّة ، وإنّ الملائكة تضع (5) أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع ،
__________________
(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 166 رقم 21774.
(2) كلمة «الواسطي» ليست في المسند.
(3) سنن الترمذي ، 42 كتاب العلم ، (19) باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة رقم 2682 (5 / 48).
(4) الزيادة منا للإيضاح.
(5) في «ز» : لتضع.




