أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا حبيب بن الحسن الفرار (1) ، حدّثنا الخضر بن عبيد الأكفاني (2) ، حدّثنا عيسى بن حماد زغبة ، حدّثنا الليث قال :
حججت أنا وابن لهيعة ، فلمّا صرت بمكة رأيت نافعا ، فأقعدته في دكان علّاف ، قال : فمرّ بي ابن لهيعة فقال : من هذا الذي رأيته معك؟ قلت : مولى لنا ، فلمّا قدمنا مصر قلت : حدّثني نافع فوثب إلي ابن لهيعة فقال : يا سبحان الله ، فقلت : ألم تر الأسود معي في دكان العلّاف بمكة؟ فقال لي : نعم ، فقلت : ذاك نافع ، فحج ، قابل (3) فوجده قد توفي ، وقدم الأعرج يريد الاسكندرية فرآه ابن لهيعة ، فأخذه فما زال عنده يحدّثه حتى اكترى له سفينة ، وأحدره إلى الاسكندرية ، فخرج إلى الاسكندرية فقعد يحدّث ، فقال : حدّثني الأعرج عن أبي هريرة ، فقلت : الأعرج متى رأيته؟ قال إن أردته هو بالاسكندرية ، فخرج الليث إلى الاسكندرية ، فوجده قد مات ، فذكر أنه صلى عليه.
كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العبّاس ، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما ، قالا : أنبأنا أبو بكر الباطرقاني ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا أبو سعيد بن يونس ، حدّثنا أحمد بن حفص بن يزيد المعافري ، حدّثنا محمّد بن سلمة المرادي (4) ، حدّثنا ابن وهب ، عن ليث بن سعد قال :
خسفت (5) الشمس ونحن بمكة سنة ثلاث عشرة ومائة ، وبها يومئذ ابن شهاب ، وأيوب ابن موسى ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبو الزبير ، وعمر بن دينار ، وابن أبي حسين النوفلي ، وابن أبي مليكة ، وأبو بكر بن حزم ، وعمرو بن شعيب ، وقتادة وغيرهم ، فقمنا قياما بعد العصر ندعو ، فقلت لأيوب بن موسى : ما لهم لا يصلّون وقد صلّى النبي صلىاللهعليهوسلم؟ قال : لأن النهي قد جاء في الصلاة بعد العصر أن لا يصلى ، ولذلك لا يصلّون ، وإنّ النهي يقطع الأمر.
أخبرنا (6) أبو طالب بن أبي عقيل ، أنبأنا علي بن الحسن الخلعي ، أنبأنا عبد الرّحمن ابن عمر بن النحّاس ، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدّثنا علي بن داود القنطري ، حدّثنا عبد الله بن صالح (7) ، حدّثنا الليث بن سعد قال :
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ، وم ، ود ، وت.
(2) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 442.
(3) كذا بالأصل ، وم ، ود ، وت ، والمختصر ، وفي تهذيب الكمال : قابلا.
(4) في م : «نا سلمت المرادي».
(5) كذا بالأصل ، وم ، ود ، وت ، والخسوف للقمر ، والكسوف للشمس.
(6) كتب فوقها بالأصل ، وم ، وت : ملحق.
(7) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 442.




