حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، قال : دفع إلي شيخ يعرف بمجير الكتامي من جند المصريين ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق ، فكان فيها : ثم ولي الأمير لؤلؤ سنة إحدى وأربعمائة.
قرأت بخط شيخنا أبي محمّد بن الأكفاني مما وجده بخط أبي الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني.
وعزل بدر العطّار (1) ، وقدم لؤلؤ البشراوي واليا على دمشق ، ولقّب منتجب الدولة يوم الأحد لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى أربعمائة ، فنزل بيت لهيا (2) ، ثم انتقل إلى الدكة (3) ، ثم انتقل إلى مرج الأشعريين (4) ، وأقام فيه إلى ليلة الأربعاء لعشر خلون من جمادى الآخرة ، فدخل القصر في الليل ، وركب إلى الجامع يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة ، وقرئ عهده على المنبر قرأه القاضي الشريف أبو عبد الله محمّد بن الحسين الحسني ، عزل يوم عيد الأضحى ، وولي أبو المطاع ذو القرنين بن حمدان (5) ، وكان العيد يوم الجمعة ، فصلّى لؤلؤ بالناس العيد ، وصلّى الجمعة بالناس ابن حمدان ، فكان جميع ما أقام واليا ستة أشهر وثلاثة أيام.
قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي ، قدم الأمير أبو محمّد لؤلؤ من الرقة ، ودخل إلى دمشق واليا عليها في يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة ، وأظهر ابن الهلالي بعد صلاة العيد يعني عند الفجر من سنة إحدى وأربعمائة سجلا معه إلى أبي المطاع ذي القرنين (6) ناصر الدولة بن حمدان بولاية دمشق وتدبير العساكر ، وركب إلى الجامع ، وقرئ سجله على المنبر ، وعزل لؤلؤ ، فلما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة إحدى أرسل الأمير ذو (7) القرنين إلى الأمير لؤلؤ
__________________
(1) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ، وتاريخ ابن القلانسي ص 66.
(2) بيت لهيا : قرية في غوطة دمشق (معجم البلدان).
(3) الدكة : موضع بظاهر دمشق ، في الغوطة (معجم البلدان).
(4) هو مرج باب الحديد الذي هو من أبواب قلعة دمشق (الأعلاق الخطيرة لابن شداد 2 / 36).
(5) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 2 / 41.
(6) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م ، ود ، وت.
(7) الأصل : «ذي» والمثبت عن م ، ود ، وت.




