تعاظمني ذنبي فلمّا قرنته |
| بعفوك ربّي كان عفوك أعظما |
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل |
| تجود وتعفو منّة وتكرّما |
فإن تعف عني تعف عن متهتّك (1) |
| ظلوم غشوم لا يزايل مأثما |
وإن تنتقم مني فلست بآيس |
| ولو دخلت (2) نفسي بجرمي جهنما |
فلولاك لم يغوى بإبليس عالم |
| فكيف وقد أغوى صفيّك آدما |
وإنّي لآتي الذنب أعرف قدره |
| وأعلم أنّ الله يعفو ويرحما (3) |
قال : وسمعت أيضا يقول : سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول : سمعت أبا عبد الله محمّد بن إدريس الشافعي يقول (4) :
ما شئت كان وإن لم أشأ |
| وما شئت إن لم تشأ لم يكن |
خلقت العباد على (5) ما علمت |
| ففي العلم يمض الفتى والمسن |
فهذا (6) مننت وهذا خذلت |
| وهذا (7) أعنت وذا لم تعن |
فهذا (8) شقي وهذا (9) سعيد |
| وهذا (10) قبيح وهذا (11) حسن |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (12) : لؤلؤ الرومي مولى أحمد بن طولون ، حدّث عن الربيع بن سليمان المرادي ، وروى عنه أبو القاسم الطّبراني.
قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد ، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء :
أبو محمّد لؤلؤ الخادم مولى أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون كان من أهل مصر ، وقدم دمشق ، وأقام بها ثم مات (13) بدمشق سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
__________________
(1) في الديوان : متمرد.
(2) كذا بالأصل ، وم ، ود ، وت ، وفي الديوان : أدخلوا.
(3) البيت ليس في ديوانه.
(4) الأبيات في ديوان الإمام الشافعي ط بيروت ص 92 ونسخة أخرى ص 105 والكشكول ص 1 / 122 والمخلاة لبهاء الدين العاملي ص 502.
(5) الديوان : لما قد علمت.
(6) الديوان : على ذا مننت.
(7) الديوان : وذاك أعنت.
(8 و 9 و 10 و 11) في الديوان : فمنهم ... ومنهم ... ومنهم ... ومنهم.
(12) تاريخ بغداد 13 / 18. (13) بالأصل : قدم ، ثم شطبت وكتب فوقها : «مات».




