أخاف مقام الله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، فهي جنتان وليست بجنة واحدة كما ذكر الله في كتابه ، فسمعت التصفيق والفرح من خلف الستر.
وقال هارون : أحسنت والله ، بارك الله فيك ، ثم أمر بالجوائز والخلع لليث بن سعد ، ثم قال هارون : يا شيخ اختر ما شئت ، وسل ما شئت تجب فيه.
فقال : يا أمير المؤمنين ، وهذا الخادم الواقف على رأسك؟ فقال : وهذا الخادم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والضياع التي هي لك بمصر ولابنة عمّك أكون عليها ، وتسلّم إليّ لأنظر في أمورها ، قال : بل نقطعك إقطاعا ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أريد من هذا شيئا ، بل تكون في يدي لأمير المؤمنين فلا يجري عليّ حيف العمال وأعزّ بذلك ، فقال : ذلك لك ، وأمر أن يكتب له ويسجل بما قال.
وخرج من بين يدي أمير المؤمنين بجميع الجوائز والخلع والخادم ، وأمرت زبيدة له بضعف ما أمر به الرشيد ، فحمل إليه ، واستأذن في الرجوع إلى مصر ، فحمل مكرّما ، أو كما قال.
5857 لؤلؤ بن عبد الله أبو محمّد الخصيّ (1)
مولى أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون المصري.
قدم دمشق ، وحدّث بها عن بكر بن سهل ، وأبي إبراهيم المزني (2) ، وأحمد بن عمرو ابن عبد الخالق البزّار (3) ، والربيع بن سليمان.
روى عنه : أبو الحسين الرازي ، وعبد الوهّاب الكلابي ، وسليمان الطّبراني.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدّثنا [ و](4) أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (5) ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، حدّثني لؤلؤ الرومي مولى أحمد بن طولون ببغداد حدّثنا الربيع بن سليمان ، حدّثنا عبد الرّحمن بن شيبة الجدي (6) ، حدّثنا هشيم ، عن يونس بن عبيد ، ومنصور ابن زاذان عن الحسن عن أبي بكرة قال :
__________________
(1) ترجمته في تاريخ بغداد 13 / 18 وولاة مصر ص 250 و 256 و 264.
(2) تقرأ بالأصل المزي ، والمثبت عن م ، ود ، وت.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 554 وفيها وفي ت : البزاز وفي م ود : «البزار» كالأصل.
(4) زيادة لتقويم السند عن م ، ود ، وت.
(5) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 18.
(6) بالأصل : «الحدا» والمثبت عن م ، ود ، وت ، وتاريخ بغداد.




