هويت بهنّ فقلبتهن ، وأما أمانتي ، فلم أؤمر بشيء فعدوته إلى غيره» [10699].
أنبأنا أبو الفضائل بن الحسن ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو الحسن الخشوعي ، قالوا : حدّثنا أبو بكر أحمد بن علي لفظا أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد ، أنبأنا عثمان بن أحمد (1) بن عبد الله ، وأحمد بن سندي ، قالا : حدّثنا الحسن بن علي ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا إسحاق بن بشر ، حدّثني مقاتل بن سليمان ، عن مجاهد أنه قال : قلت لمجاهد : يا أبا الحجّاج هل بقي من قوم لوط أحد؟ قال : لا ، إلّا رجل بقي أربعين يوما تاجرا كان بمكة ، فجاءه حجر ليصيبه في الحرم فقام إليه ملائكة الحرم ، فقالوا للحجر : ارجع من حيث جئت ، فإنّ الرجل في حرم الله ، فخرج الحجر ، فوقف خارجا من الحجر أربعين يوما بين السماء والأرض حتى قضى الرجل تجارته ، فلمّا خرج أصابه الحجر خارجا من الحرم ، يقول الله : (وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)(2) يعني من ظالمي هذه الأمة ببعيد.
قال : وأنبأنا إسحاق عن مقاتل ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : من عمل ذاك من عمل قوم لوط ، إنّما كانوا ثلاثين رجلا ونيّفا لا يبلغون أربعين ، فأهلكهم الله جميعا ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو لتعمّنّكم العقوبة جميعا» [10700].
قال : وحدثنا إسماعيل ، وأنبأنا إسحاق عن محمد بن إسحاق عن الزهري : أنّ لوطا [لما عذب الله قومه ، لحق بإبراهيم ، وأهلك الله ما حوله.
قال : وأنا إسحاق عن محمد بن إسحاق عن الزهري : أن لوطا](3) لم يزل مع إبراهيم حتى قبضه الله إليه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنبأنا حمزة بن يوسف ، أنبأنا أبو أحمد بن عدي (4) ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن حرب ، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان (5) وزعم أنه كتب عنه بجرجان وكذب ، لأن إبراهيم ما دخل جرجان قط ، ومات قبل أن يولد أحمد بن محمّد بن حرب عن أبيه عن السّدي عن أبي الجلد قال : رأيت
__________________
(1) من قوله : وأبو الحسن الخشوعي إلى هنا سقط من م.
(2) سورة هود ، الآية : 82.
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م ، ود ، وت.
(4) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 201 في أخبار أحمد بن محمد بن حرب.
(5) ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 100 (ط. دار الفكر).




