ابن بركات ، قالوا : أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الحسن بن رزقوية ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، وأحمد بن سندي ، قالا : حدّثنا الحسن بن علي ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، أنبأنا أبو حذيفة ، أخبرني مقاتل بن سليمان ، وجويبر عن الضحاك عن ابن عبّاس قال : إن الله يهيّئ العذاب في أوّل الليل إذا أراد أن يعذّب قوما ، ثم يعذّبهم في وجه الصبح ، قال : فهيئت الحجارة لقوم لوط في أوّل الليل ليرسل عليهم غدوة ، وكذلك عذّبت الأمم : عاد وثمود بالغداة ، قال : فلما كان عند وجه الصبح عمد جبريل إلى قرى لوط بما فيها من رجالها ، ونسائها ، وثمارها ، وطيرها ، وما فيها من أموالها فحواها وطواها ، ثم قلعها من تخوم الثرى ، ثم احتملها من تحت جناحه ، ثم رفعها إلى السماء الدنيا ، قال : فسمع سكّان سماء الدنيا أصوات الكلاب ، والطير ، والرجال ، والنساء تحت جناح جبريل ، فقالوا عند ذلك : يا جبريل ، ما هذا معك؟ قال : قرى آل لوط بما فيها ، أمرت بعذابهم ، ثم أرسلها منكوسة فبعدا وسحقا للقوم الظالمين ، ثم اتّبعها بالحجارة ، وكانت الحجارة للرعاة والتجّار ومن كان خارجا (1) عن مدائنهم.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو الحسين الفارسي ، أنبأنا حمد بن محمّد ابن إبراهيم الخطابي ، أخبرني محمّد بن المكي ، أنبأنا الصائغ ، حدّثنا سعيد يعني ابن منصور حدّثنا سويد بن عبد العزيز ، حدّثنا حصين ، عن سعيد بن جبير ، وذكر قصة هلاك قوم لوط ، وأنه لما كان في جوف الليل رفعت القرية حتى كان أصوات الطير لتسمع في جو السماء ، قال : فمن أصابته تلك الافكة أهلكته.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو البركات سعيد بن الحسين بن الحسن بن حسّان ، قالا : أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدّثنا هدبة ، حدّثنا همّام عن قتادة في قول الله عزوجل : (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى)(2) قال : قوم لوط (3).
أخبرنا أبو الحسن السّلمي الفقيه ، أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا محمّد بن حمّاد ، أنبأنا عبد الرزّاق ، أنبأنا معمر عن قتادة في قوله : (وَالْمُؤْتَفِكَةَ)
__________________
(1) الأصل ، ود ، وم : خارج ، وفي ت : بخارج وفوقها ضبة.
(2) سورة النجم ، الآية : 53.
(3) في تفسير القرطبي 17 / 120 في تفسير الآية 53 من سورة النجم يعني مدائن قوم لوط.




