في سنة أربع ويقال خمس وثلاثين وثلاثمائة بدمشق ، فلما مات أقعد ابناه أبو القاسم أونوجور (1) ، وأبو الحسن علي ابنا الإخشيد مكان أبيهما ، وكان المدبّر لأمرهما كافور ، ثم سار كافور إلى مصر فقتل غلبون المغربي المتغلّب عليها وملكها ، وقصد سيف الدولة (2) دمشق فملكها ثم إنّ أهل دمشق خافوا من حيف (3) سيف الدولة ، فكاتبوا كافورا فجاء إلى دمشق ، فملكها سنة خمس وقيل سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، فأقام بها يسيرا ثم ولّى بدر الإخشيدي (4) ، ويعرف ببدير ، ورجع كافور إلى مصر.
أنبأنا (5) أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر بن الجواليقي اللغوي ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي الخطيب قال : حكى لنا الرئيس أبو الحسن بن علي بن باري الواسطي ، حدّثنا أبو الحسن بن أدين النضر النحوي قال : حضرت مع والدي مجلس كافور الإخشيدي وهو غاصّ بالناس ، فدخل إليه رجل وقال في دعائه : أدم الله أيام سيدنا بكسر الميم من الأيام وفطن بذلك جماعة من الحاضرين ، أحدهم صاحب المجلس حتى شاع ذلك ، فقام من أوساط الناس رجل فأنشأ يقول :
لا غرو إن لحن الداعي لسيّدنا |
| أو غصّ من دهش بالريق أو حصر |
فمثل هيبته حالت جلالتها |
| بين الأديب وبين القول بالحصر |
وإن يكن خفض الأيّام عن غلط |
| في موضع النصب لا عن قلّة البصر |
فقد تفاءلت من هذا لسيّدنا |
| والفأل مأثورة عن سيّد البشر |
فإنّ أيامه خفض بلا نصب |
| وإنّ أوقاته صفو بلا كدر |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمد (6) الكتّاني (7) قال : وفيها يعني سنة
__________________
تحفة ذوي الألباب للصفدي 1 / 351 الكامل لابن الأثير (الفهارس) النجوم الزاهرة 4 / 1 وأمراء دمشق ص 70 وخطط المقريزي 2 / 26 المنتظم 7 / 50 سير أعلام النبلاء 16 / 190 العبر 2 / 306 شذرات الذهب 3 / 21.
(7) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي 1 / 344.
(1) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي 1 / 349 والنجوم الزاهرة 3 / 325.
(2) هو علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي ، ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 401.
(3) الحيف : الظلم والجور في الحكم.
(4) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1 / 355 والوافي بالوفيات 10 / 94.
(5) كتب فوقها في الأصل : موهوب.
(6) الأصل : بكر ، تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».
(7) الأصل : الكناني ، تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».




