مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 50 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 382

ابن علي ، فدخلت عليه فقال : ما الخبر؟ ما وراءك؟ قال : قلت : القلوب معك ، والسيوف مع بني أمية.

رواه سفيان بن عيينة عن لبطة أتم من هذا.

أخبرناه (1) أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن علي ابن المهتدي بالله (2)(3). وأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الغنائم عبد الصّمد بن علي بن محمّد ، قالا : أنبأنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدّثنا يحيى بن الربيع المكي ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، حدّثني لبطة بن الفرزدق وكان أبان بن تغلب سمعه فلقيناه فسألناه فقال : سمعت أبي يقول :

خرجت حاجا حتى إذا كنا بالصّفاح (4) لقينا ركب من الغسق عليهم الدروع ، قلت : من هؤلاء؟ قالوا : هذا الحسين بن علي ، فنزلت عن راحلتي وكان بيني وبينه معرفة ، فأخذت بزمام راحلته ، قال : ما وراءك؟ قلت : أنت أحبّ الناس إلى الناس ، والسيوف مع بني أميّة ، والقضاء في السماء ، قال : فشهدت الموسم مع الناس ، فلما كان يوم الصدر (5) وتقلّع (6) الناس فإذا فسطاط فقلت : لمن هذا الفسطاط؟ فقالوا : لعبد الله بن عمرو فأتيته ، فإذا أغيلمة سود قصار يلعبون ، قلت : يا غلمان أين أبوكم؟ قالوا : في هذا الفسطاط يتوضأ ، فخرج كأنه قد توضأ ، فقلت : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج يعني الحسين؟ قال : ليس يحيك فيه السلاح ، قال : قلت : ألست القائل لفلان كذا وكذا ، فسبّني ، قال : قلت : ما مثله إلّا مثل موسى حين خرج هاربا من آل فرعون ، قال الفرزدق : فلما كنت على ماء لنا يقال له تعشار (7) إذا رفقة من أهل الكوفة قلت : ما الخبر؟ قالوا : قتل الحسين عليه‌السلام (8).

ورواه سفيان عن أبان بن تغلب عن خالد الحذّاء ، عن الفرزدق ، ثم سمعه من لبطة ، عن الفرزدق وذلك فيما : أخبرناه أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنبأنا أبو

__________________

(1) كتب فوقها بالأصل وم وت : ملحق.

(2) قوله «بالله» ليست في م.

(3) كتب بعدها بالأصل وت وم : إلى.

(4) الصفاح بالكسر : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش (معجم البلدان).

(5) يوم الصدر : هو اليوم الرابع من أيام النحر ، ففيه تبدأ الناس والحجيج بالرجوع إلى أماكنها من مكة.

(6) تقلع الناس : تحولوا.

(7) تعشار : بالكسر ثم السكون. موضع بالدهناء ، وقال : هو ماء لبني ضبة (معجم البلدان).

(8) قارن مع تاريخ الطبري 5 / 386 (ط. دار المعارف).

الصفحة 283 من 382