فليس بأموي ، ومن لم يرو :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب (1)
فليس بهاشمي ، ومن لم يرو :
أتصرم الحبل حبل البيض لم تصل
ومن لم يرو :
هلّا عرفت منازلا بالأبرق (2)
فليس بمهلبي ، ومن لم يرو :
طربت وهاجك الشوق الحبيب (3)
فليس بثقفي ، ومن لم يرو :
يا رب عيني بعد وهن سهودها
فليس بأسدي ، ومن لم يرو :
ألا أبلغ جماعة أهل مرو |
| على ما كان من نأي وبعد |
فليس بمروزي ، ولا خراساني.
قال : وكانوا يقولون : إنه ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ، ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت ، فمن صحح نسبه الكميت صح ، ومن طعن فيه وهن.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا المبرّد قال :
وقف الكميت على الفرزدق وهو صبي ، والفرزدق ينشد ، فلما فرغ قال له : يا غلام أيسرك أنّي أبوك؟ فقال الكميت : أما أبي فلا أبغي به بدلا ، ولكن يسّرني أن تكون أمي ، فحصر الفرزدق وقال : ما مرّ بي مثلها.
أنبأنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه ،
__________________
(1) شرح هاشميات الكميت ، مطلع قصيدة بائية ص 43 وعجزه : ولا لعبا مني أذو الشيب يلعب.
(2) للكميت ، قاله في مخلد بن يزيد بن المهلب ، وعجزه : درست وكيف سؤال من لم ينطق.
(3) مطلع قصيدته التي يمدح فيها الحكم بن الصلت ، راجع الأغاني 17 / 38.




