كذبوا والذي يلبي له الركب |
| سراعا بالمفضيات العراض |
لا يموت الندى ولا الجود ما |
| عاش أبان غياث ذي الأنقاض |
فإذا ما دعا الإله أبانا |
| آذن الجود بعده بانقراض |
قال : سلني ، قال : لكلّ بيت عشرة آلاف ، قال : لك ذلك ، فأمر له بخمسين ألفا.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الحسن المزني يقول : وهو محمّد بن محمّد بن عبد الله بن بشر الهروي قال : سمعت أبا محمّد الديناري يقول : خرج الكميت إلى أصبهان وعليها رجل من بني تميم يقال له مجاشع ، فامتدحه الكميت فقال :
ألا يا دهر إن تك دهر سوء |
| فإن مجاشعا لي منك جار |
وكان مجاشع بباله ، فقال : الله جارك ، الله جارك ، فما لبث عنده إلّا أياما يسيرة حتى جاءه عزله ، وقدم عليها رجل من عكل ، فقال الكميت :
إذا كان الزمان زمان عكل |
| وليتم فالسلام على الزمان |
زمان صار فيه العز ذلّا |
| وصار الزج قدام السنان |
لعل زماننا سيعود يوما |
| كما عاد الزمان على بطان |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النّسيب ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر النحوي ، أنبأنا أحمد بن السّري ، حدّثنا إبراهيم جدي ، حدّثنا أبو عكرمة عن أبيه قال :
أدركت الناس بالكوفة من لم يرو :
ألا حبينا عنا يا مدينا (1)
فليس بعد من العرب ، ومن لم يرو : (2)
ذكر القلب إلفه المهجورا (3) |
| وتلافى من الشباب أخيرا |
__________________
(1) البيت للكميت وعجزه : وهل بأس بقول مسلّمينا.
الأغاني 17 / 3 والخزانة 1 / 86.
(2) البيت للكميت قاله يودع هشاما ، شعر الكميت 1 / 1 / 210.
(3) في شعر الكميت : المذكورا.




