إلّا خوالد في المحلة بيتها |
| كالطيلسان من الرماد الأورق (1) |
ومتبجحا ترك الولائد رأسه |
| مثل السّواك ودمه كالمهرق |
دار التي تركتك غير ملومة |
| [دنا](2) فارع بها عليك واشفق |
قد كنت قبل تتوق من هجرانها |
| فاليوم إذ شحط (3) المزار بها تق |
والحبّ فيه حلاوة ومرارة |
| سائل بذلك من تطعّم أو ذق |
ما ذاق بؤس معيشة ونعيمها |
| فيما مضى أحد إذا لم يعشق |
من قال رب (4) أخا الهموم ومن يبت |
| غرض الهموم ونصبهنّ يؤرّق |
حتى بلغ إلى قوله :
بشّرت نفسي إذ رأيتك بالغنى |
| ووثقت حين سمعت قولك لي : ثق |
فأمر بالخلع عليه ، فخلع عليه حتى استغاث ، فقال : أتاك الغوث ، ارفعوا عنه.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت (5) البغدادي ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن الأنباري ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو حاتم ، حدّثنا أبو عبيدة قال :
خرج الكميت إلى أبان بن عبد الله البجلي وهو على خراسان ، فأدخله في سمّاره وكان في الكميت حسد ، فبينا هو ليلة يسمر معه فأغفى البجلي وتناظر القوم في الجود فرفع أحدهم صوته فقال : مات والله الجود يوم مات الفياض ، وانتبه أبان بصوته فقال : فيم كنتم ، فقال الكميت (6) :
زعم النضر ، والمغيرة ، والنعم |
| ان ، والبحتري ، وابن عياض |
قال : زعموا ما ذا يا أبا المستهل؟ فقال :
إنّ جود الأنام مات جميعا |
| يوم راحوا بطلحة الفيّاض (7) |
__________________
(1) الأصل : الأود ، والمثبت عن م والجليس الصالح.
(2) زيادة عن الجليس الصالح ، وفي م : دنفا.
(3) بدون إعجام بالأصل ، وفي م : «سخط» والمثبت عن الجليس الصالح.
(4) الأصل : «من» وفي م : «بت» والمثبت عن الجليس الصالح.
(5) في م : يسبخت ، تصحيف.
(6) شعر الكميت 1 / 1 / 249.
(7) في شعر الكميت :
إن جود الأنام كان جميعا |
| يوم راحوا منية الفياض |




