مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 50 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 382

إلّا أن يحتال له فيصرف إلى بعض المصارف.

[قال ابن عساكر :](1) كذا قال ، وإنما هو إبراهيم بن محمّد.

قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا أبو أحمد الجلودي حدّثنا المغيرة بن محمّد عن ابن عائشة عن أبيه قال : قال جعفر بن محمّد.

الكميت سيف آل محمّد في كلّ قلب معاند مغمد.

قال : وحدّثنا محمّد ، حدّثنا أبو الحسين بن عامر قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن يزيد الرّمادي يقول : سمعت مشايخ أهل البيت يقولون :

خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات فإنّها تنبت الولاية في قلوبهم على حقّها.

قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا الصولي عن علي بن الصباح قال : سمعت الحسن بن رجاء يقول لأبي محلّم يوما.

كان في الكميت تكلّف شديد وخاصة في مدحه. فقال له أبو محلّم : والله ما هو بالمطبوع ، ولكن مدحه أطبع شعره وخاصة في بني هاشم لتوفيق الله له فيهم ، أليس هو القائل (2) :

قوم إذا املولح (3) الرجال على  

 

أفواه من ذاق مدحهم (4) عذبوا  

حتى انتهى إلى قوله (5) :

والكاشفو المفظع المهمّ إذا  

 

التقت (6) بتصدير أهله (7) الحقب (8)  

ثم أنشده :

أناس إذا وردت بحرهم  

 

صواد الغرائب لم يطرد  

قال علي بن الصباح : فلم يحر الحسن بن رجاء جوابا ، وكان أبو محلم إذا أنشد شعرا فكان الناس لم يسمعوه لحسن ألفاظه وجوده معانيه.

__________________

(1) زيادة منا للإيضاح.

(2) شرح الهاشميات ص 120 البيت رقم 62.

(3) بالأصل وم : املولج ، والمثبت عن شرح الهاشميات. واملولح صار ملحا لا يشرب ، ضربه مثلا.

(4) شرح الهاشميات : طعمهم.

(5) شرح الهاشميات ص 122 البيت رقم 71.

(6) شرح الهاشميات : التفّ.

(7) شرح الهاشميات : أهلها.

(8) المفظع : العظيم ، والتصدير : الحبل المؤخر.

الصفحة 236 من 382