رأيت وأنا مختف فيما يرى النائم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال لي : مم خوفك؟ قلت : يا رسول الله ، من بني أمية ، قال : ألست القائل :
حياتك كانت مجدنا (1)
قلت : بلى ، وأنا القائل أيضا :
فبوركت مولودا (2)
وأنا القائل (3) :
ألم ترني من حب آل محمّد |
| أروح وأغدوا خائفا أترقّب |
قال : اظهر فإنّ الله قد آمنك في الدنيا والآخرة ، وقال في قوله (4) :
فطائفة قد أكفرتني بحبّكم |
| وطائفة قالت مسيء ومذنب |
التي أكفرتني : التيم ، والتي قالت مسيء : بنو حرام (5).
قال : وأنبأنا محمّد بن جعفر ، أنبأنا أبو أحمد الجلودي ، حدّثنا محمّد بن ركونة ، حدّثنا ابن عائشة عن أبيه قال :
أتى الكميت بن زيد إلى علي بن الحسين فقال له : إنّي قد مدحتكم بما أرجو أن يكون وسيلة عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم القيامة فاسمعه ، فوجّه علي بن الحسين فجمع أهله ومواليه ثم أنشده :
طربت وهل بك من مطرب (6)
فلما فرغ منها قال له علي بن الحسين : ثوابك نحن عاجزون عنه ، ولكن ما عجزنا عنه فإنّ الله ورسوله لن يعجزا عن مكافأتك ، وسقط له على نفسه وأهله أربع مائة ألف درهم ،
__________________
(1) شرح الهاشميات لأبي رياش ، البيت 42 من قصيدته البائية وتمامه :
حياتك كانت مجدنا وسناءنا |
| وموتك جدع للعرانين مرعب |
(2) شرح الهاشميات البيت 45 من القصيدة البائية وتمامه :
وبوركت مولودا وبوركت ناشئا |
| وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب |
(3) شرح الهاشميات ، من القصيدة السابقة : البيت 75 ص 75.
(4) البيت 22 ص 53 (شرح الهاشميات).
(5) كذا والذي في شرح الهاشميات لأبي رياش : طائفة يريد الحرورية وطائفة : من المرجئة.
(6) مطلع قصيدته البائية ، وتمامه في شرح الهاشميات ص 188 :
طربت وهل بك من مطرب |
| ولم تتصاب ولم تلعب |




