بلغنا السماء مجدا وسؤددا |
| وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا |
قال : فرأيت وجه رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد تغيّر ، وبدا الغضب فيه ، فقال : «إلى أين يا أبا ليلى» فقلت : إلى الجنّة يا رسول الله ، فقال : «إلى الجنّة إن شاء الله» (1) [10657].
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد (2) ، حدّثنا الحسين بن إسحاق التّستري ، حدّثنا الحسين بن أبي السّري العسقلاني ، حدّثنا الحسن ابن محمّد بن أعين الحرّاني ، حدّثنا حفص بن سليمان ، عن الكميت بن زيد الأسدي قال : قال مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش قالت :
خطبني عدة من قريش ، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أستشيره ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أين هي ممن يعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيّها؟» قالت : ومن هو يا رسول الله؟ قال : «زيد بن حارثة» ، قال : فغضبت حمنة غضبا شديدا ، فقالت : يا رسول الله ، أتزوج ابنة عمك مولاك؟ قالت : وجاءتني فأعلمتني ، فغضبت أشدّ من غضبها وقلت أشدّ من قولها ، فأنزل الله عزوجل : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) الآية (3) ، قالت : فأرسلت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنّي أستغفر الله وأطيع الله ورسوله ، افعل يا رسول الله ما رأيت ، فزوّجني زيدا ، فكنت أرزأ (4) عليه ، فشكاني إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فعاتبني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم عدت فأخذته بلساني ، فشكاني إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أمسك عليك زوجك ، واتّق الله» ، فقال : يا رسول الله أنا أطلقها ، قالت (5) : فطلّقني ، فلمّا انقضت عدتي لم أعلم إلّا رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد دخل عليّ بيتي وأنا مكشوفة الشعر ، فعلمت أنه أمر من السماء ، فقلت : يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد ، فقال : «الله المزوّج ، وجبريل الشاهد» [10658].
أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد المصري ، حدّثنا القاسم بن الليث ، حدّثني حسين بن أبي السّري ، حدّثنا الحسن بن أعين الحرّاني ، حدّثنا حفص بن سليمان الأسدي عن الكميت أبي زيد الأسدي ، حدّثني مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش قالت :
__________________
(1) تقدم الحديث قريبا.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 24 / 39 رقم 109.
(3) سورة الأحزاب ، الآية : 36.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي المعجم الكبير : أرثى.
(5) الأصل : قال ، والمثبت عن م والمعجم الكبير.




