علي بن سليمان الأخفش ، حدّثنا محمّد بن يزيد. ح قال : وأنبأنا أبو الفرج قال : وأنبأنا عمي ، حدّثنا (1) الكراني ، حدّثنا العمري عن العتبي واللفظ له وخبره أتم ، قالا :
أوفد المهلّب بن أبي صفرة كعب بن معدان الأشقري (2) ومعه مرّة بن التليد (3) الأزدي إلى الحجّاج بخبر وقعة كانت له مع الأزارقة ، فلمّا قدما عليه ودخلا داره بدر كعب بن معدان فأنشد الحجّاج قوله (4) :
يا حفص إنّي عداني عنكم السّفر |
| وقد سهرت فآذى عيني السّهر |
علّقت يا كعب بعد الشيب غانية |
| والشيب فيه عن الأهواء مزدجر |
أممسك أنت عنها بالذي عهدت |
| أم حبلها إذا نأتك اليوم منبتر |
ذكرت خودا (5) بأعلى الطّفّ منزلها |
| في غرفة دونها الأبواب والحجر |
وقد تركت بشط الزابيين (6) لها |
| دار بها يسعد البادون والحضر |
واخترت دارا بها حيّ (7) أسرّ بهم |
| ما زال فيهم لمن نختارهم حضر |
أبا سعيد فإنّي سرت منتجعا |
| أرجو نوالك لمّا مسّني الضرر (8) |
لما نبت بي بلاد سرت منتجعا |
| وطالب الخير مرتاد ومنتظر |
لو لا المهلّب ما زرنا بلادهم |
| ما دامت الأرض فيها الماء والشجر |
وما من الناس من حيّ علمتهم |
| إلّا يرى فيه من سيبكم (9) أثر |
أحييتهم بسجال من يديك (10) كما |
| تحيى البلاد إذا ما جاءها المطر |
__________________
(1) قوله : «وأنبأنا عمي ، حدثنا» مكانه بياض في «ز».
(2) مكان : «كعب بن معدان الأشقري» بياض في «ز».
(3) بالأصل وم و «ز» : البليد ، تصحيف ، والتصويب عن الأغاني والكامل للمبرد.
(4) البيت الأول فقط في الكامل للمبرد 3 / 1347 والأبيات في الأغاني 14 / 284 والقصيدة بطولها وردت في تاريخ الطبري 6 / 304 وما بعدها.
(5) في الطبري : «علقت خودا» والخود : الحسنة الخلق الشابة.
(6) الزبيان نهران أسفل الفرات بين الموصل وتكريت (راجع معجم البلدان).
(7) كذا بالأصل وم ، و «ز» ، والطبري ، وفي الأغاني : قوم.
(8) لفق البيتان ، هذا البيت والذي يليه في الأغاني في بيت واحد سقط فيها عجز هذا البيت ، وصدر البيت التالي.
والمثبت يوافق ما جاء في تاريخ الطبري.
(9) الأصل وم و «ز» : سبيكم ، والمثبت عن الأغاني والطبري.
(10) الطبري : نداك.




