قال : فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «عن ديننا يا كعب» [10647].
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني سلم (1) بن جنادة ، حدّثنا وكيع ، عن جرير بن حازم ، عن محمّد بن سيرين قال : أسلمت دوس فرقا من بيت قاله كعب بن مالك :
تخيّرها ولو نطقت لقالت |
| قواطعهم دوسا أو ثقيفا (2) |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم قراءة عليهما قالا : أنبأنا رشأ بن نظيف قراءة أنبأنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ، قال : قرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم الأنباري قال : وحدّثني أبي ، حدّثني الحسن بن عبد الرّحمن الربعي ، أنبأنا أبو محمّد التوزي ، حدّثنا أبو معمر صاحب عبد الوارث ، عن عبد الوارث قال : كان شعبة يحقرني أبدا إذا ذكرت شيئا ، قال :
فحدث يوما عن ابن عون عن ابن سيرين أن كعب بن مالك قال (3) :
قضينا من تهامة كلّ ريب |
| وخيبر ثم أجمعنا السّيوفا |
نخيّرها ولو نطقت لقالت : |
| قواطعهنّ : دوسا أو ثقيفا |
وتنتزع العروش عروش وجّ |
| ونترك داركم (4) منكم خلوفا |
فلست لحاصر (5) إن لم تزركم (6) |
| بساحة داركم منّا ألوفا |
قال : فقال شعبة : وتنتزع العروس عروش وجّ ، فقلت له : يا أبا بسطام وأي عروش ثمّة؟ فقال : ويلك ما هية؟ فقلت : العروش ، قال الله عزوجل : (فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها)(7) فكان بعد ذلك يهابني ويجلّني.
أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا : أنبأنا عبد الرّحمن بن محمّد الداودي. أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنبأنا إبراهيم بن خزيم (8) ، حدّثنا عبد بن حميد ، أنبأنا عبد
__________________
(1) في م و «ز» : سالم ، تصحيف.
(2) الخبر والبيت في سير أعلام النبلاء 2 / 525 والإصابة 3 / 302 وأسد الغابة 4 / 188.
(3) من قصيدة قالها كعب بن مالك حين أجمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم السير إلى الطائف ، كما في سيرة ابن هشام 4 / 121.
(4) في السيرة : ببطن وج وتصبح دوركم. والعروش هنا : سقوف البيوت. ووج : موضع بالطائف.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «بحاضر» وفي السيرة : لحاضن.
(6) في السيرة : تروها.
(7) سورة البقرة ، الآية : 259.
(8) بالأصل : حريم ، وفي «ز» : خريم ، والمثبت عن م ، ترجمته في سير الأعلام 14 / 486.




