ابن صاعد ، حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، حدّثنا أمية بن خالد ، حدّثنا إسحاق بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله ، حدّثني ابن كعب بن مالك عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من طلب العلم ليجاري به العلماء ، أو يماري (1) به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار» [10636]. رواه الترمذي (2) عن أبي الأشعث.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد ، أنبأنا عيسى بن علي بن عيسى ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو عبيد الله المخزومي سعيد ابن عبد الرّحمن ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «أرواح الشهداء في طير خضر تعلق (3) من ثمر أو شجر الجنّة» [10637]. رواه الترمذي (4) عن ابن أبي عمر عن سفيان وقال : حسن صحيح ، ورواه النسائي (5) والقزويني (6) من وجهين آخرين.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين (7) بن محمّد القرشي (8) ، أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمّار ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن منصور الربعي ، وذكر له إسنادا شاميا ، هكذا قال ابن عمّار في الخبر ، وذكر حديثا فيه طول لحسان بن ثابت ، والنعمان بن بشير ، وكعب ابن مالك ، فذكرت ما كان لكعب فيه ، قال : لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، والنعمان بن بشير وكانوا عثمانية [أنهم](9) يقدمون بني أمية على بني هاشم ، ويقولون : الشام خير من المدينة ، واتصل بهم أن ذلك قد بلغه ، فدخلوا عليه ، فقال له كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما ، فنقول بقولك؟ أو قتل مظلوما فنقول بقولنا ، ونكلك إلى الشبهة ، والعجب من ثبتنا (10) وشكك ، وقد زعمت العرب
__________________
(1) يماري من المماراة وهي المجادلة والمناظرة.
(2) صحيح الترمذي ، كتاب العلم رقم 2656.
(3) تعلق : تأكل. وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه ، يقال : علقت تعلق علوقا ، فنقل إلى الطير (النهاية).
(4) صحيح الترمذي ، كتاب فضل الجهاد ، (13) باب رقم 1641 (4 / 176).
(5) سنن النسائي 4 / 108.
(6) سنن ابن ماجة القزويني (37) كتاب الزهد (32) باب رقم 4271 2 / 1428.
(7) الأصل وم : الحسن ، تصحيف ، والتصويب عن «ز».
(8) الخبر والشعر في الأغاني 16 / 233.
(9) زيادة عن م ، و «ز» ، والأغاني ، للإيضاح.
(10) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «بيتنا» وفي الأغاني : تيقننا.




