إسماعيل حدّثنا أبو السائب (1) ، حدّثنا (2) وكيع ، حدّثنا سفيان ، عن أسامة بن زيد ، عن ابن معن قال : قال عبد الله بن سلام لكعب : أو كعب لعبد الله بن سلام : ما يذهب العلم من صدور الرجال بعد إذ حفظوه؟ قال : الطمع ، وكثرة السؤال ، والطلب إلى الناس الحوائج.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمّد ، أنبأنا أبو السهل محمود بن عمر بن جعفر ، أنبأنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح العكبري ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو عبد الله العجلي ، حدّثنا أبو أسامة ، عن أسامة بن زيد (3) ، عن أبي معن قال : لقي عبد الله بن سلام كعب الأحبار عند عمر فقال : يا كعب ، من أرباب العلم؟ قال : الذين يعملون به ، قال : فما يذهب بالعلم من قلوب العلماء بعد إذ حفظوه وعقلوه؟ قال : يذهبه الطمع ، وشره النفس ، وتطلّب الحاجات إلى الناس ، قال : صدقت.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الفضل الرازي ، أنبأنا جعفر بن عبد الله ، حدّثنا محمّد بن هارون الروياني ، أنبأنا أحمد بن عبد الرّحمن ، أخبرني عمي عن ابن لهيعة عن أبي الأسود أن رأس الجالوت قال لهم يوما : إن كل ما يذكرون من حديث كعب بما يكون ، أنه قال لكم : إنه مكتوب في التوراة ، فقد كذبكم ، إنما التوراة ككتابكم من الحلال والحرام ، ألا إن كلامكم في كتابكم جامع : (يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ)(4) وفي التوراة : يسبح لله الطير والشجر ، وكذا وكذا. ولكن ما حدثكم كعب بما يكون ، فإنّما هو من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدثون أنتم عن نبيكم وأصحابه (5).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، حدّثنا أبو محمّد الكتاني ، أنبأنا تمّام بن محمّد ، وأبو محمّد بن أبي نصر ، وأبو نصر بن الجندي ، وأبو بكر القطان ، وأبو القاسم بن أبي العقب ، حدّثنا أبو زرعة ، حدّثنا محمّد بن زرعة الرّعيني. ح وأخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز الكتّاني ، أنبأنا تمام بن محمّد ، وعبد الرّحمن بن عثمان ، وعقيل
__________________
(1) هو أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم السوائي ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 396.
(2) من قوله : قالا : أنبأنا أبو بكر .. إلى هنا سقط من م.
(3) من طريقه روي الخبر في تهذيب الكمال 15 / 401.
(4) سورة الجمعة ، الآية الأولى ، وسورة التغابن الآية الأولى.
(5) الإصابة 3 / 317.




