مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 50 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 382

الله تبارك وتعالى ليخرّ جاثيا لركبتيه ويقول : يا ربّ لا أسألك إلّا نفسي ، قال : فأطرق عمر ثم أفاق فقلت : يا أمير المؤمنين أليس هذا في كتاب الله تبارك وتعالى؟ قال : أين؟ قلت : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها) الآية.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أنبأنا زكريا بن يحيى ، حدّثنا الأصمعي ، عن سفيان بن عيينة ، عن من أخبره قال :

كان كعب عند عمر بن الخطّاب فتباعد في مجلسه ، فأنكر ذلك عليه ، فقال كعب : يا أمير المؤمنين ، إنّ في حكمة لقمان ووصيته لابنه : يا بني ، إذا جلست إلى ذي سلطان فليس بينك وبينه مقعد رجل فلعله يأتيه من هو آثر عنده منك ، فتنحى عنه فيكون ذلك نقصا عليك.

أخبرنا أبوا (1) الحسن الفقيهان ، قالا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو بكر الخرائطي قال : سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول : يروى عن كعب الأحبار أنه دخل على عمر بن الخطّاب وهو جالس على فراشه وتحت الفراش حصير ، وعن يمينه وشماله وسادتان ، فقال له عمر : اجلس يا أبا إسحاق ، وأشار إلى الوسادة فنحّاها كعب وجلس دونها ، ثم قال : إنّ فيما أوصى به سليمان بن داود : أن لا يغشى السلطان حتى يملك ، ولا تقعد عنه حتى ينساك ، واجعل بينك وبينه مجلس رجل أو اثنين ، فعسى أن يأتي من هو أخص بذلك المجلس منك ، فتزال عنه ، فيكون زيادة له ونقصان عليك.

أخبرنا (2) أبو الحسن الفقيه ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمّام بن محمّد ، أنبأنا أبو زرعة ، وأبو بكر ابنا أبي دجانة ، حدّثنا محمّد بن أمية بن عبد الملك ، حدّثنا محمّد بن المصفّى ، حدّثنا بقية ، عن عتبة بن أبي حكيم (3) ، عن طلحة بن نافع ، عن كعب قال :

أتيت عائشة فقلت : هل سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ينعت (4) الإنسان فابصري ، هل يوافق يعني نعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ فقالت : انعت ، فقال : عيناه هاد ، وأذناه قمع ، ولسانه ترجمان ، ويداه جناحاه ، ورجلاه بريد ، وكبده رحمة ، أو قال رأفة ، ورئته نفس ، وطحاله ضحك ، وكليته مكر ، والقلب ملك ، فإذا طاب الملك طابت جنوده ، وإذا فسد فسدت جنوده ،

__________________

(1) بالأصل وم و «ز» : أبو.

(2) كتب فوقها بالأصل : ملحق.

(3) الأصل وم ، وفي «ز» : ابن أبي بكر.

(4) في «ز» : يبعث.

الصفحة 165 من 382