قال : وبعثني إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال كعب : وخرجت حتى أتيت ذات قرنات (1) فقال لي : أين تأخذ يا كعب ، فقلت : هذا النبي فقال : والله لئن كان نبيا إنّه الآن لتحت التراب ، فخرجت ، فإذا أنا براكب فقلت : الخبر؟ فقال : مات محمّد صلىاللهعليهوسلم ، وارتدّت العرب ، ثم ذكر الحديث بطوله ، لم يزد.
[قال ابن عساكر :](2) كذا قيده محمّد بن عبد الواحد الدقّاق ، والصواب جميل بالجيم.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام بن محمّد ، أخبرني أبي ، حدّثنا أبو العباس محمّد بن جعفر بن ملاس ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن بكّار ابن بلال قال : قال أبو مسهر : كان سعيد بن عبد العزيز يقول :
أسلم كعب على يدي أبي بكر ، قال أبو مسهر : والذي حدّثني غير واحد : أنّ كعبا من اليمن من ذي الكلاع ثم من بني ميتم وكان مسكنه في أرض اليمن ، فقدم على أبي بكر الصّدّيق بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم أتى الشام فمات به (3).
أخبرنا (4) أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الحسن (5) بن رزقوية ، أنبأنا أحمد بن سندي (6) الحداد ، حدّثنا الحسن بن علي القطان (7) ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى (8) قال : قال إسحاق بن بشر : وأنبأنا ابن سمعان ، أنبأنا شيخ من الفقهاء : أنّ كعبا قال لعمر بن الخطّاب وأسلم في ولايته وذلك أنه مرّ برجل من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم وهو يقرأ هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا)(9)(مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ ، وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً)(10) قال : فأسلم كعب ، ثم قدم على عمر بن الخطّاب ، ثم استأذنه بعد ذلك في غزو إلى الروم ، فأذن له ، وذكر الحديث (11)(12).
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي م : «ذا قرنات» وفي «ز» : «ذا قربات».
(2) زيادة منا للإيضاح.
(3) تهذيب الكمال 15 / 400.
(4) كتب فوقها بالأصل : ملحق.
(5) في «ز» : الحسين.
(6) في «ز» : سدى.
(7) في «ز» : العطار.
(8) في «ز» : أعشى.
(9) بالأصل : أنزلنا.
(10) سورة النساء ، الآية : 47.
(11) كتب بعدها بالأصل : إلى.
(12) قوله : إلى الروم ، فأذن له ، وذكر الحديث» سقط من «ز» ، ومكانه فيها بياض.




