أتاني وعيد لو أتى (1) الفيل لم يقم |
| له الفيل حتى يستخفّ ويرعدا |
أتاني ودوني من نصيبين حاجب |
| لسبعين برجا ذا شماريخ أكردا |
فكان لنا ما بين دار وقفزة |
| إلى الرقّة السوداء يوما مطردا |
أأرمي بأقوال الخراق ولم يكن |
| إذا قال مهدي السنان مسدّدا |
فإن كنت مقذوفا بكلّ عظيمة |
| حكاها خئون كاذب ثم أقردا (2) |
عذت من بني عبد وراحت عليهم |
| وأصدر منها ابنا قمير وأوردا |
سأحلف حتى تبلغ الله حلفتي |
| لأبلغ عذرا من رضاك وأجهدا |
بمن حجّ بيت الله من كلّ صارخ |
| وشعث يسوقون الهدي المقلّدا |
إذا أعجبتهم سورة يقرؤنها |
| لربّك خرّوا (3) راكعين وسجّدا |
لقد كنت عن شعر ابن عبدة نائيا |
| مكان الثريا من سهيل وأبعدا |
فإن قلت ذمته أثرا أو بدأته |
| ففارقت حيىّ الوليد ومعبدا |
أرى مدح أعراض الكرام وأتقي |
| هجاء الملوك إنّه كان أنكدا |
وقد علمت أشراف تغلب أنّني |
| بمدح قريش كنت أحظى وأسعدا |
لعمرك للربعان (4) خير شهادة |
| من النكس أن يدعو جوادا ليشهدا |
وكانا كما سماهما الله رائعا (5) |
| وعبدا نشدناه البيان فأنشدا |
أجاز القتاديّ الشهادة بعد ما |
| نبا نبوة خفناه أن يترددا |
القتادي رجل من بني قتادة ، وكان خلا بهؤلاء النفر الذين سمّاهم في شعره ، فشهد وأشهد بعض لكعب وبعض لسليم ، وكان جميلا فدخل على الضّحّاك فأنشده وامرأته خلف الستر تسمع منه ، فقالت له : أقبل منه ، فو الله لو اعتذر بها إلى الله عزوجل لقبل منه.
قال : وأنبأنا أبو حاتم عن الأصمعي قال :
كان أبو جهمة الأسدي قد خصّ بني تغلب جميعا بالهجاء ، فقال كعب بن جعيل :
بنا كثرت بنو أسد فتخشى |
| لكثرتها ولا عزّ القليل |
قبيلة تردّد في معدّ |
| خدودهم أذلّ من السبيل |
__________________
(1) الأصل : أنني ، والمثبت عن م و «ز».
(2) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «بعردا».
(3) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : فردا.
(4) الأصل و «ز» ، وفي م : للرعيان.
(5) الأصل وم ، وفي «ز» : زائفا.




