وأزمعن بينا عاجلا وتركنني |
| بصحراء خريم قاعدا متبلدا (1) |
فبين التراقي واللهاة حرارة (2) |
| مكان الشّجا لا تطمئنّ فتبردا (3) |
وقد كانت قالت لجواريها : مزقن ثيابه عليه ، فلمّا أنشد هذين البيتين قالت : خلين عنه يا خبائث ، وأمرت له بحلّة يمانية وبمائة دينار ، فأخذها وانصرف.
أخبرنا أبو الحسن بن العلّاف في كتابه ، وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه ، ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلّاف قالا : أنبأنا أبو القاسم بن بشران ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن جعفر ، أنشدني محمّد بن علي الهاشمي لكثيّر عزّة (4) :
فما أحدث النأي الذي كان بيننا |
| سلوا ولا طول اجتماع تقاليا |
وما زادني الواشون إلّا صبابة |
| ولا كثرة الناهين إلّا تماديا |
قال : وأنشدني أبو جعفر العدوي لكثير عزّة (5) :
لو قاس من قد مضى وجدي بوجدهم |
| لم يبلغوا من عشير العشر معشارا |
وصالكم جنّة فيها كرامتها |
| وهجركم يعدل الغسلين والنارا |
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو عبيد الله المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس اليزيدي قال : قرأت هذه الأبيات على عمّي الفضل بن محمّد وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عيينة بن المنهال وهي تأليفه ، قال : أنشد لكثيّر (6) :
ومن لا يغمّض عينه عن صديقه |
| وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب |
ومن يتتبع جاهدا (7) كلّ عثرة (8) |
| يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب |
وله أيضا (9) :
__________________
(1) عجزه في الديوان : بفيفا خريم قائما أتلدّد. وفي الجليس الصالح : بصحراء خريم قاعدا أتبلّد.
(2) الأصل وم و «ز» : حزازة ، والمثبت عن الديوان والجليس الصالح.
(3) الديوان : مكان الشجا ما إن تبوح فتبرد. وفي الجليس الصالح : مكان الشجا لا تطمئن فتبرد.
(4) البيتان ليسا في ديوانه.
(5) البيتان ليسا في ديوانه.
(6) البيتان في ديوانه ص 33 ومعجم الشعراء ص 350 والشعر والشعراء 1 / 513.
(7) الأصل : جاهد ، والمثبت عن م و «ز» ، والمصادر.
(8) في «ز» : غيره.
(9) تقدم البيت قريبا ، وهو في معجم الشعراء أيضا ص 350.




