أبي الصقر ، حدّثنا رشأ بن نظيف بدمشق أنبأنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن دريد [ثنا](1) السكن بن سعيد ، عن محمّد بن عباد ، عن ابن الكلبي قال (2) :
مرت عزّة بكثيّر متنكرة لا يعرفها تميس في مشيتها ، يكاد خصرها ينبتر (3) فاستوقفها ليكلمها فقالت (4) : وهل تركت عزّة لأحد فيك بقية ، فقال : والله لو أن عزّة أمة لي لوهبتها لك ، فسفرت فقالت : يا عدوّ نفسه ، إنّك لها هنا ، فندم على ما فرط من قوله وأنشأ يقول (5) :
ألا ليتني قبل الذي قلت شيب لي |
| من الزّعف القاضي وماء الذّرارح (6) |
فمتّ ولم تعلم عليّ خيانة |
| ألا ربّ باغي الربح ليس برابح |
أبوء بذنبي إنني قد ظلمتها |
| [وإني بباقي سرها غير بائح](7) |
فلا تحمليها واجعليها خيانة |
| تروّحت منها في مناحة نائح |
أنبأنا أبو الحسن (8) علي بن محمّد بن العلّاف ، وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه. ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن بن العلّاف. قالا : أنبأنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن عيسى الزهري ، حدّثنا الزبير بن بكّار ، أخبرني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدّثني أبي.
أن امرأة لقيت كثيّر عزّة وكان قليلا دميما ، فقالت : من أنت؟ قال : كثيّر عزّة ، قالت : «تسمع بالمعيدي خير من أن تراه» ، قال : مه ، رحمك الله ، فإنّي أنا الذي أقول : (9)
__________________
فقالت له المرأة التي ابتاعت منه الثياب ، فهذه والله دار عزة ، ولها ابتعت منك الثياب ، قال : والله فأنا غلام كثير ، فأشهد الله أن الثياب لها ، وأني لا آخذ من ثمنها شيئا ، فبلغ ذلك كثير فقال : وأنا أشهد الله أنه حر ، وأن ما بقي معه من المال فله. (راجع الأغاني 9 / 28)
(1) الزيادة عن «ز» ، وفي م : نا.
(2) الخبر والشعر في الأغاني 9 / 32.
(3) بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : «يسبر» وفي م : ينتثر والمثبت عن المختصر.
(4) الأصل : فقال ، والمثبت عن م و «ز».
(5) ليست الأبيات في ديوان كثير الذي بين يدي. والأبيات في الأغاني.
(6) الأغاني : من السم جدحات بماء الذرارح. والذرارح دويبات أعظم من الذباب ، لها أجنحة تطير بها وهي سم قاتل.
(7) عجزه بالأصل كلمات غير واضحة مشطوبة ، واستدرك عن م و «ز».
(8) الأصل : الحسين ، والمثبت عن م و «ز».
(9) البيت في ديوانه ص 224.




